الموفي بمعرفة التصوف والصوفي
سَمِعَ جَميع هذا الكِتابِ مِنْ لَفْظِ مؤَلِّفهِ الشَّيْخِ الإِمام العَلَّامَةِ كَمالِ الدّينِ، أبي الفَضْل، جَعْفَرَ بنْ ثَعْلَب الشَّافِعِيّ الأُدْفَويِّ نَفَعَ اللَّهُ به، بحُضور سَيّدنا وشَيْخنا الأُستاذِ الإمامِ العَلّامَة وحَيد دَهْرهِ، وَفرَيد عَصْرِهِ، وَنَسيجِ وَحْدِهِ، أُعُجوَبة الزّمان، أَثير الدّين، أبي حيّان، مُحمّد بن عليّ بن يوسف بن حيَّان (1) ، فسح اللَّه في مُدَّته صالحُ بن عبد اللَّه بن عبد اللَّه الدّمشقيّ القَيْمرِي (2) ، وذا خطّه وصحّ ذلك، يَوْمَ الاثنين ثامن عشر صفر سنة إحدى وأربعين وسبعماية، بمنزلِ شَيْخِنِا أبي حيّان بالمدرسةِ الصالحيةِ (3) بين
(1) انظر ترجمته في، ابن حجر: الدرر الكامنة، 4/ 302، المَقَّري: نفح الطيب، 1/ 625، ابن خلدون: العبر، 6/ 144، السيوطي: بغية الوعاة، 121، ابن حزم: جمهرة الأنساب، 464، الأدفوي: الطالع السعيد، المقدمة من (و - ي) .
(2) قال ابن حجر: (هو أحد طلبة الحديث المكثرين، أعتنى بالطلب، ودار على الشيوخ من بعد سنة(30) فأكثر بمصر والإسكندرية ودمشق، انظر"الدرر الكامنة" (1/ 202) و"ذيل العبر"للحسيني ص (271) .
(3) المدرسة الصالحية: بخط بين القصرين، بناها الملك نجم الدين أيوب، حيث ابتدأ في بنائها في 13 ذي الحجة سنة 639 هـ، ورتب فيها دروس لفقهاء المذاهب الأربعة سنة 641 هـ، وذكر الأدفوي في الطالع السعيد في حوادث سنة 724 هـ، أن أبا حيان كان يسكنها بتاريخ 11 صفر سنة 724 هـ، وقد ورد اسمها خطأ في الأصل، حيث ذكرها"الصلاحية"، انظر حولها، المقريزي: الخطط، 2/ 347، السيوطي: حسن =