-المُتَوصّلُ إلى طريقهم-:
"يُقالُ له مُتَصوّف، والجَمَاعةُ مُتَصَوِّفة" (1) .
قال: وليس لهذا الاسمِ من جهةِ العَرَبِيَّة قياسٌ ولا اشتقاق، ولا ظهرَ فيه أثرٌ، فهو لَقَبٌ (2) .
فهذا الكلام عليه من حيث الوَضْعُ العُرْفيُّ، المصطلحُ عليه. وأمَّا أقْوالُ الناسِ في ذلِكَ، فَفيهِ مقالات:
قال أبو عثمان، سَعيدُ بنُ إسماعيلَ (3) -أحدُ أكابرِ هذِهِ الطّائفةِ-:
التَصَوُّفُ: الصُّحْبةُ مع اللَّه بحُسن الأدّبِ ودَوَام الهَيْبَبةِ والمُراقَبةِ، والصُّحْبَة مع رسول اللَّه باتَّباعِ سُنَّته ولُزومِ ظاهِرِ العِلْمِ (4)
= (ت 145 هـ) ، من بني قشير بن كعب، أستاذ المتصوفة في وقته، من فقهاء الشافعية، محدث، مفسر، لغوي، شُهر برسالته في التصوف انظر، البغدادي (الخطيب) ، تاريخ بغداد 11/ 83، ابن خلكان: وفيات، 2/ 375، 3/ 205 (إحسان عباس) . أبو الفيض: جمهرة الأولياء (أعلام الصوفية) ، 2/ 146 ابن عساكر، تبيين كذب المفتري، 271، السبكي: طبقات الشافعية، 5/ 153، ابن خلدون: الجبر، 3/ 259، ابن العماد الحنبلي: شذرات، 3/ 319 طبعة القدسي.
(1) وردت في الرسالة القشيرية، 2/ 550.
(2) وردت في الرسالة القشيرية، 2/ 550 ولكن العبارة كانت". . . والأظهر فيه أنه لقب".
(3) هو أبو عثمان، سعيد بن إسماعيل بن سعيد بن منصور الحيري (وفي بعض المصادر الجبري والأول هو الأصح) ت 298 هـ، من الري، أقام بنيسابور، ونشر التصوف في خراسان، انظر ترجمته في، السَّلَمي: طبقات الصوفية، 1/ 170، أبو نُعيم: حلية الأولياء، 10/ 244، ابن الجوزي: المنتظم، 6/ 106، ابن خلكان: وفيات الأعيان، 2/ 369، البغدادي (الخطيب) : تاريخ بغداد، 9/ 99، القُشيري: الرسالة 1/ 136، الكلاباذي: التعرف، 46، الشعراني: الطبقات 1/ 86، ابن العماد: شذرات، 2/ 230 طبعة القدسي.
(4) وردت في الرسالة القشيرية، 1/ 138 - 139.