وزاد، فقالَ: يُصرفُ إلى كلّ منْ كانَ مشتغِلًا بالعباداتِ في غَالبِ أحوالهِ، ويكونُ معرِضًا عنْ أُمورِ الدُّنيا، وتبعَهُ الرَّافعي (1) .
وقَالَ قاضي القضاةِ، أبو محمَّدٍ الحارثي الحنبليّ الحافظ (2) ، في"شرح المقنع":"يصحُّ الوقفُ على الصُّوفيَّة، وهمْ المنقَطِعونَ للعبادةِ وتصفِيَةِ النَّفسِ من الأخلاقِ المذمُومةِ، ولم يعتبرْ هؤلاءِ الفقرَ والزي ولبسَ الخرقةِ منْ يدِ شيخٍ، ولا مخالطةَ الصوفيَّةِ في مساكنهِم في الخانقَاه، بل اقتصروا على ذكرِ ما ذَكرتُ، بل صرَّحَ الحارِثي فيهم، أنّ الغِنى والزيّ ولبس الخرقةِ من يدِ الشيخِ لا تُعْتَبر".
وقالَ بعضُ الحنفيَّةِ:"يصحُّ الوقفُ، ويُصرفُ إلى مَنْ لا يملِكُ نصابَ الزَّكاةِ".
= ت 478 هـ، فقيه، مناظر، عالم بالأصول، درس بالنظامية، صنف في الفوائد ومسائل الخلاف، وله التتمة، انظر، ابن العماد الحنبلي: شذرات الذهب، 3/ 358، السبكي: طبقات، 5/ 106.
ابن خلكان: وفيات، 3/ 133، الحسيني: طبقات الشافعية 176، ابن الجوزي: المنتظم، 9/ 18.
(1) الإمام الرافعي: هو شيخ الإسلام، عبد الكريم بن محمد بن الفضل القزويني (ت 624 هـ) ، من كبار فقهاء الشافعية، مفسر، محدث، له فتح العزيز في شرح الوجيز وشرح مسند الشافعي وغيرها انظر، ابن العماد: شذرات، 5/ 108، السبكي: طبقات، 5/ 119، ابن شاكر الكتبي: فوات الوفيات، 2/ 7، الحسيني: طبقات، 218 - 220.
(2) هو مسعود بن أحمد بن مسعود بن زيد بن عياش الحارثي، الحافظ، قاضي القضاة، أبو محمد (ت 711 هـ) ولد سنة 653 هـ، سمع من البرهان الحراني والرضى ابن البرهان، وجماعة من أصحاب الجوهري، شرح سنن أبي داود، وشرح قطعة من المقنع، والحارثي: نسبة إلى قرية الحارثية الواقعة غربي بغداد، انظر الأدفوي: الطالع السعيد، 113، ابن رجب: طبقات الحنابلة، 4/ 262 - 264، والمقنع هو كتاب المقنع في الفقه للمحاملي (أحمد بن محمد بن أحمد الضبي) (ت 415 هـ) ، =