فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 266

جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا» (1) . هذا حديث أخرجه أبو داود في سننه. وروي أن عوف بن مالك الأشجعي قال:"لأن يمتلئ ما يبن عانتي إلى رهابتي قيحًا ينخفض مثل السقاء أحب إليّ من أن يمتلئ شعرًا" (2) . الرهابة عظم مشرّف على رأس المعدة يسميه الناس لسان الكلب. وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول بعد أن يفتتح الصلاة:"أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ نَفْخِهِ وَنَفْثِهِ وَهَمْزِهِ" (3) . وقال صلى الله عليه وسلم (4) :"نَفْثُهُ: الشِّعْرُ، وَنَفْخُهُ: الْكِبْرُ، وَهَمْزُهُ: الْمُوتَة -يعني الجنون-. وروي بإسناده إلى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة أنه قال:"لما أهبط إبليس اللعين قال: ربّ إنّك قد لعنت إبليس فما علمه؟ قال: السحر. قال: فما قرآنه؟ قال: الشعر. قال: فما كتابه؟ قال: الوشم. قال: فما طعامه؟ قال: كل ميّت وما لم يذكر اسم الله عليه. قال: فما شرابه؟ قال: كلّ مسكر. قال: فأين مسكنه؟ قال: الحمام. قال: فأين مجلسه؟ قال: الأسواق. قال: فما صوته؟ قال: المزمار. قال: فما مصائده؟ قال: النساء" (5) ."

(1) أخرجه البخاري في"صحيحه" (8/ 37) (6155) ، ومسلم في"صحيحه" (4/ 1769) (2257) ، وأبو داود في"سننه" (4/ 302) (5009) ، وغيرهم من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه به.

(2) صحيح - أخرجه ابن عساكر في"تارخ دمشق" (47/ 52) بسند رواته ثقات.

(3) حسن لغيره - أخرجه أبو داود في"سننه" (1/ 203) (764) ، وابن ماجه في"سننه" (1/ 265) (807) ، والطيالسي في"مسنده" (2/ 255) (989) وابن الجعد في"مسنده" (ص/32) (105) ، وأحمد في"مسنده" (27/ 324) (16760) والبزار في"مسنده" (8/ 365) (3445، 3446) ، وغيرهم من طريق عمرو بن مرة عن عاصم العنزي - ووقع في بعض الروايات مبهما، وفي بعضها: عباد بن عاصم - عن نافع بن جبير عن أبيه به، وعاصم العنزي لم يوثقه غير ابن حبان، وقال عنه ابن حجر:"مقبول"، وله شاهد عن ابن مسعود، وأبي سعيد فيهما ضعف إلا أنهما يقويانه.

(4) وجاء مصرحا برفع التفسير في بعض الروايات، و قد حقق الشيخ الأرناؤوط في هامش المسند أنها مدرجة.

(5) منقطع - أخرجه معمر في"جامعه" (11/ 268) (20511) ، ومن طريقه البيهقي في"الشعب" (7/ 104) (4738) ع معمر عن قتادة به، وأين قتادة من رواية هذا الخبر فالإسناد منقطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت