وروى الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال:"لا خير في عبادة ليس فيها تفقه، ولا خير في تفقه ليس فيه تفهم، ولا خير في قراءة ليس فيها تدبر" (1)
(1) حسن لغيره موقوفا، منكر مرفوعا - أخرجه أبو داود في"الزهد" (ص/115) (104) ، والآجري في"أخلاق العلماء" (ص/72) ، وابن بشران في"أماليه" (ص/383) (882) ، وأبو نعيم في"الحلية" (1/ 77) ، والخطيب في"الفقيه والمتفقه" (2/ 339) من طريق زياد بن خيثمة عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي مطولا بنحوه، وهذا إسناد ضعيف فيه أبو إسحاق السبيعي، مدلس، وقد عنعنه، وهو أيضا اختلط، وقد ذكر الشيخ حسين أسد أن زيادا متأخر السماع من أبي إسحاق.
ورواه أيضا الخطيب في"الفقيه والمتفقه" (2/ 338) من طريق الصباح بن يحيى المزني , عن أبي إسحاق , عن الحارث , عن علي مطولا بنحوه، والأقرب ندي أن الحارث هو بن عبدالله الأعور، وقال عنه في"التقريب":"في حديثه ضعف، كذبه الشعبي في رأيه"كما أن فيه عنعنة أبي إسحاق.
ورواه: زهير في"العلم" (ص/33) (143) والدارمي في"سننه" (1/ 338 - 339) (305، 306) ، وابن الضريس في"فضائل القرآن" (ص/94) (69) ، وابن بطة في"الإبانة" (2/ 753) (1050) ، من طريق ليث بن أبي سليم عن يحيى بن عباد عن علي مطولا بنحوه، وفيه ليث وهو صدوق اختلط جدا ولم يتميز حديثه فترك، كما أن الإسناد منقطع بين يحيى وعلي، والأثر يتقوى من الطريقين السابقين.
تنبيه:
ورد الأثر مرفوعا عند ابن عبد البر في"جامع بيان العلم" (2/ 811) (1510) ، وغيره من طريق عقبة بن نافع، عن إسحاق بن أسيد، عن أبي مالك، وأبي إسحاق، عن علي بن أبي طالب مرفوعا مطولا بنحوه وقال ابن عبد البر:""لا يأتي هذا الحديث مرفوعا إلا من هذا الوجه، وأكثرهم يوقفونه على علي رضي الله عنه"، وقال الشيخ الألباني في"الضعيفة" (734) بعد أن حكم عليه بالنكارة وحكي كلام ابن عبدالبر السابق: (وهو الأشبه - أي الحكم عليه بالوقف - فإن هذا الإسناد المرفوع فيه علتان: الأولى: إسحق بن أسيد وهو أبو محمد المروزي نزيل مصر، قال الحافظ:"فيه ضعف". والأخرى: عقبة بن نافع فإنه مجهول، أورده ابن أبي حاتم(3/ 1 / 317) برواية ابن وهب فقط عنه ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا)."