فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 266

وهذا شيء لا يقبل العقل أن يكون ذلك في مذهب ملوك الفجرة ولا في مذهب علماء السوء وقد صحّ أنّ هذا في مذهب طائفة من الجهّال تشبّهوا بالعبّاد أصحاب الرقص والغناء وهم قوم يقال لهم الروحانية وهم زعموا أن حبّ لله تعالى تغلب على قلوبهم وأهوائهم وإراداتهم حتى يكون حبّة أغلب الأشياء عليهم، فإذا كان الله عزّ وجلّ عندهم كذلك كانوا عنده بهذه المنزلة وقعت لهم الخِلة (1) من الله عزّ وجلّ فحلّ لهم الزّنا والسرقة والشرب [ق 115 /أ] ونكاح الأمّهات والأخوات والبنات والفواحش كلّها على وجه الخلة التي بينهم وبين الله عزّ وجلّ لا على وجه الحلال، ولكن على وجه الخلّة كما يحلّ للخليل الأخذ من مال خليله بغير إذنه ذكر ذلك الإمام الحافظ خشيش بن أصرم (2) في كتاب الاستقامة، وقال: فافترقت الزنادقة إلى خمس فرق وافترقت منهم فرقة إلى ستّ فرق وهم الروحانية، وذكر صفاتهم كما (3)

(1) بالأصل:"الخِلعة".

(2) هو الإمام، الحافظ، الحجة، مصنف كتاب"الاستقامة"فى السنة والرد على أهل البدع والأهواء، أبو عاصم النسائي. وكان صاحب سنة وإتباع. وثقه: النسائي وله رحلة واسعة إلى الحرمين ومصر والشام واليمن والعراق. توفي: في رمضان، سنة ثلاث وخمسين ومائتين، بمصر. وترجمته في السير (12/ 251) (92) تاريخ الإسلام (6/ 78) (194) الأعلام (2/ 306) .

(3) بالأصل:"بما"..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت