وروى البخاري في صحيحه أن أم الدرداء، قالت: دخل علي أبو الدرداء مغضبا، فقلت: ما أغضبك؟ قال: «والله ما أعرف فيهم من أمر محمد صلى الله عليه وسلم إلا أنهم يصلون جميعا» (1) ، وروي أن أبا الدرداء رضي الله عنه قال:"لو أن رجلا كان يعلم الإسلام وأهمه، ثم تفقده اليوم ما عرف منه شيئا" (2) . عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال:"ذهب صفو الدنيا ولم يبق إلا الكدر فالموت اليوم تحفة لكل مسلم" (3) .
(1) رواه البخاري في"صحيحه" (1/ 131) (650) .
(2) إسناده ضعيف - أخرجه أبو داود في"الزهد" (ص/205) (221) ، وابن وضاح في"البدع" (ص/130) (181) ، وابن بطة في"الإبانة" (1/ 183) (18) من طريق جرير بن عبدالحميد عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن عن أبي الدرداء به، وفيه عنعنة الأعمش وهو مدلس، كما أنه منقطع بين سالم وأبي الدرداء كما قال أبو حاتم.
(3) إسناده ضعيف - رواه ابن أبي شيبة في"مصنفه" (7/ 102) (34516) ، وأحمد في"الزهد" (ص/130) (861) ، وأبو داود في"الزهد"والطبراني في"الكبير" (9/ 154) (8774) ، وأبو نعيم في"الحلية" (1/ 131) من طريق يزيد بن أبي زياد عن أبي جحيفة عن ابن مسعود به، وفيه يزيد ضعيف ورواه ابن بطة في"الإبانة" (1/ 187) (23) بسنده فيه من لم اعرف كما ان ظاهره أن فيه سقطا عن المسعودي عن زبيد عن أبي وائل عن ابن مسعود به، وروى البخاري في"صحيحه" (4/ 51) (2964) عن ابن مسعود مطولا وفيه قوله"الذي لا إله إلا هو ما أذكر ما غبر من الدنيا إلا كالثغب شرب، صفوه وبقي كدره"فهذا الطريق شاهد لصدره.