وروى أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه قال:"من عدّ كلامه من عمله قلّ كلامه" (1) . وروي أنّ العوام بن حوشب رضي الله عنه قال:"ما رأيت إبراهيم التيمي رافعًا رأسه إلى السماء في صلاة ولا غيرها ولا سمعته يخوض في شيء من أمر الدنيا" (2) ، وقال إبراهيم التيمي:"المؤمن إذا أراد أن يتكلم نَظَره، فإن كان كلامه له تكلم، وإن كان عليه أمسك، والفاجر إنّما لسانه رِسْلًا رِسْلًا" (3) ، وفي كتاب الاستقامة لأبي عاصم النسائي بإسناده أن حسان بن عطية قال:"عثرت دابّة بصاحبها فقال تعس. فقال صاحب اليمين ما هي بحسنة فاكتبها، وقال صاحب الشمال: ما هي بسيئةٍ فاكتبها، فأوحى الله عز وجل يا صاحب الشمال ما ترك صاحب اليمين فاكتب -يعني اكتب عليه سيئة-" (4)
(1) صحيح - أخرجه أبو نعيم في"الحلية" (8/ 157) من طريق عبدالرزاق عن وهيب بن الورد عن عمر به، ورواته ثقات إلا ما يخشى من الانقطاع بين وهيب وعمر، وللحديث شواهد ضعيفة بنحوه مطولا عند الدارمي، وابن أبي الدنيا في"الصمت"، وابن عبد البر في"جامع بيان العلم وفضله"، والخطيب في"الفقيه والمتفقه"وغيرها تقويه ما إذا كان منقطعا.
(2) حسن لغيره دون ذكر آخره - أخرجه ابن أبي الدنيا في"الصمت" (ص/218) (415) بندرواته ثقات إلا أن فيع=ه عنعنة هشيم، وكان كير التدليس، ورواه أبو نعيم في"الحلية" (4/ 213) بإسناد ضعيف فيه حفص الواسطى قال عنه في"التقريب":"ضعيف"فذكر أوله فقط.
(3) إسناده ضعيف - أخرجه ابن أبي الدنيا في"الصمت" (ص/85) (88) بإسناد فيه شيخه علي بن أبي مريم لم أقف على ترجمته.
(4) إسناده معضل- أخرجه ابن المبارك في"الزهد" (ص/358) (1013) ، وابن وهب في"جامعه" (ص/567) (463) ، وابن أبي شيبة في"مصنفه" (7/ 218) (34580) ، وأبو نعيم في"الحلية" (6/ 76) ، والبيهقي في"الشعب" (7/ 160) (4818) من طريق الأوزاعي عن حسان به ورواته ثقات، إلا أن مثله لا يقال بالرأي فهو معضل بين حسان والنبي صلى الله عليه وسلم ..