فما الصوفي [ق 28 / ب] (1)
واقطعوا الركب وانزوا على الخيل نزوًا، وأتموا الأغراض والسلام (2) .
وعن بلال بن سعد رحمه الله قال:"أدركت قومًا يشتدون بين الأغراض يضحك بعضهم إلى بعض، فإذا جاء الليل كانوا رهبانًا" (3) .
ألا فاعتبروا أخلاق مشايخكم وفقرائكم وصوفية زمانكم بالنبي صلى الله عليه وسلم اقتدوا أو بالفراعنة والجبابرة ألا فقد روي أن أبا حمزة الخرساني رحمة الله عليه قال:"الصوفي الصادق معناه الشيخ الصادق، وعلامة الفقير الصادق أن يذل بعد العز ويفتقر بعد الغنى، ويخمل بعد الظهور، والصوفي الكاذب معناه الشيخ الكاذب، والفقير الكاذب علامته أن يعز بعد الذلّ ويستغني بعد الفقر، ويظهر بعد الخمول" (4) .
(1) سقط في الأصل، وذلك أن الناسخ كان يكتب في آخر الوجه الأول من الصفحة بداية الوجه الثاني، وكتب في آخر الوجه الأول من هذه الصفحة:"الصوفي"وبدأ الوجه الثاني بقوله:"واقطعوا"فظهر السقط. ولعل تتمة البيت:
فما الصوفي إلا من تصفى ... من الأيام ويحك لو عقلتا
(2) صحيح - هذا طرف من رسالة عمر بن الخطاب إلى أبي موسى رضي الله عنهما، فقد أخرج ابن أبي شيبة في"مصنفه" (5/ 170) (24869) ، وأبو يعلي في"مسنده" (1/ 189) (213) ، والطحاوي في"معاني الآثار" (4/ 275) (6865) ، والبيهقي في"الكبرى" (10/ 25) ، وغيرهم من طريق أبي عثمان قال: كتب عمر إلى أبي موسى: «أن اقطعوا الركب، وانزوا على الخيل نزوا، وألقوا الخفاف، واتخذوا النعال، وألقوا السراويلات، وائتزروا وارموا الأغراض، وعليكم باللبسة المعدية، وإياكم، وهدي العجم، فإن شر الهدي، هدي العجم» وصححه الشيخ حسين أسد وغيره واللفظ لابن أبي شيبة.
(3) صحيح - أخرجه ابن المبارك في"الزهد" (ص/47) (144) ، وابن أبي شيبة في"مصنفه" (6/ 303) (26326) ، والنسائي في"الكبرى" (10/ 406) (11855) ، والمخلص في"المخلصيات" (3/ 331) (2640) وأبو نعيم في"الحلية" (5/ 224) ، وغيرهم من طريق الأوزاعي عن بلال به، وإسناده صحيح.
(4) ذكر هذا الأثر القشيري في"الرسالة القشيرية" (2/ 441) مختصرا بنحوه ونسبه لأبي حمزة البغدادي.