وروي أن يزيد بن هارون رحمة الله عليه وهو شيخ من مشايخ الإمام أحمد بن حنبل رحمة الله عليه وكان [ق 29 /أ] إذا صلى العشاء الآخرة لم يزل قائمًا بذلك الوضوء حتى يصلي الغدوة نيفَا وأربعين سنة (1) . وروي أن أبا بكر الشبلي (2) رضي الله عنه كان يكتحل في بدايته بالملح لسهر عينه سبع سنين (3) . وروي أن جماعة دخلوا على أبي بكر النهشلي رحمة الله عليه في نزعه وهو يومئ بالصلاة، فقيل له على هذه الحال، فقال أبادر طيّ الصحيفة (4) . وروي أن رجلًا قال لعامر بن قيس (5) : قف أكلمك، فقال: فامسك الشمس وأطال قوم الجلوس عند معروف الكرخي رحمه الله تعالى، فقال: ما تريدون أن تقوموا أن ملك الشمس لا يفتر عن سوقها (6) .
(1) إسناده ضعيف - أخرجه الخطيب في"تاريخ بغداد" (16/ 493) ، وابن الجوزي في"حفظ العمر" (ص/46) من طريق أبي الحسن محمد بن الحسين بن حمدون القاضي ببعقوبا، قال: أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي المقرئ، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: سمعت محمد بن العباس، يقول: سمعت عاصم بن علي به، ومحمد بن الحسين بن حمدون مجهول الحال.
(2) اشتهر بكنيته، واختلف في اسمه ونسبه، فقيل (دلف بن جعفر) وقيل (جحدر بن دلف) و (دلف ابن جعترة) و (دلف بن جعونة) و (جعفر ابن يونس) . ناسك. كان في مبدإ أمره واليا في دنباوند (من نواحي رستاق الريّ) وولي الحجابة للموفق العباسيّ، وكان أبوه حاجب الحجاب، ثم ترك الولاية وعكف على العبادة، فاشتهر بالصلاح. له شعر جيد، سلك به مسالك المتصوفة. أصله من خراسان، ونسبته الى قرية (شبلة) من قرى ما وراء النهر، ومولده بسر من رأى عام 247 هـ، ووفاته ببغداد عام 334 هـ. وللدكتور كامل مصطفى الشيبي (ديوان أبي بكر الشبلي) جمع فيه ما وجد من شعره. وانظر الأعلام للزركلي (2/ 341) .
(3) ذكره بنحوه القشيري في"الرسالة القشيرية (2/ 561) بدون إسناد."
(4) أخرجه ابن أبي الدنيا في"المحتضرين" (ص/ 202) ، وفي الزهد" (ص/ 46) (61) ، والختلي في"الديباج" (ص/64) (123) ، والبيهقي في"الشعب" (4/ 542) (2985) ، والذهبي في"تاريخ الإسلام" (4/ 556) ، وغيرهم من طرق عن أبي بكر النهشلي بنحوه."
(5) كذا بالأصل، وقد ذكر ابن الجوزي هذه القصة بدون إسناد في"صيد الخاطر" (ص/492) ، وفي"حفظ العمر" (ص/45) ، وسماه عامر بن عبد قيس.
(6) ذكره ابن الجوزي في"الموضعين السابقين بنحوه بدون إسناد."