وتصبح في شغل [عن] الدين متشاغلًا ... للأكل في الدنيا تعيش البهائم" (1) "
ألا فتدبّروا صفات هؤلاء (2) السادة، وتشبّهوا بهم، فمن تشبه بقوم فهو منهم (3) ومن أحب قومًا حشر (4) معهم. (5) [ق 34 / ب]
(1) ذكره ابن الجوزي في"صفة الصفوة" (2/ 457) وقال في أوله: العباس بن يوسف الشكلي قال: دخلت الإسكندرية فسألت: هل بها أحد من الزهاد؟ فقالوا: فتى ... فذكره بنحوه.
(2) بالأصل"هذه هؤلاء".
(3) حسن لغيره - أخرج أبو داود في"سننه" (4/ 44) (4031) ، وأحمد في"مسنده" (9/ 123) (5114) ، (9/ 126) (5115) ، وغيرهم من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان قال: حدثني حسان بن عطية، عن أبي منيب الجرشي، عن ابن عمر مطولا، وفيه:"ومن تشبه بقوم فهو منهم"، وابن ثوبان مختلف فيه، وتابعه الوليد بن مسلم عند الطحاوي في"المشكل" (1/ 312) (231) والوليد يدلس ويسوي، والحديث أعله الشيخ الأرناؤوط في"هامش المسند"، وموضع الشاهد منه يتقوى بحديث حذيفة عند البزار (1/ 86 - كشف) (142) ، وقال الشيخ الأرناؤوط: (وقد وقفه بعضهم على حذيفة. وأورده الهيثمي في"المجمع"10/ 271 ونسبه إلى الطبراني في"الأوسط"فقط، وقال: فيه علي بن غراب(وهو عند البزار أيضا) ، وقد وثقه غير واحد، وضعفه بعضهم، وبقية رجاله ثقات).
(4) بالأصل:"فهو حشر".
(5) أخرج ابن عدي في"الكامل" (1/ 392) ، والخطيب في"تاريخ بغداد" (5/ 405) (2978) من طريق الحسن بن يزيد الجصاص، حدثنا إسماعيل بن يحيى، عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أحب قوما على أعمالهم، حشر يوم القيامة في زمرتهم فحوسب بحسابهم، وإن لم يعمل أعمالهم"، والحديث قال عنه الشيخ الألباني في"الضعيفة" (4536) :"موضوع بهذا اللفظ"، وأما حديث «المرء مع من أحب» فهو متفق عليه من حديث ابن مسعود رضي الله عنه.