فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 789

الرجل دارًا سكنها أو امرأة صحبها أو فرسًا أو خادمًا، فليفارق الجميع بالبيع والطلاق ونحوه فإنها مشؤومة (1) .

2 -وقال آخرون: لم يجزم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالشؤم في هذه الثلاثة بل علّقه على الشرط ... وهو قوله:"إن كان"، وغلطوا الراوي في روايته بالجزم دون الشرط.

قال في تيسير العزيز الحميد:"ولا يصح تغليطه مع إمكان حمله على الصحة، ورواية تعليقه بالشرط لا تدلّ على نفي رواية الجزم" (2) .

3 -وقالت طائفة أخرى: إن الشؤم في هذه الأشياء إنما يلحق من تشاءم بها وتطيّر بها فيكون شؤمها عليه، أما من توكّل على الله ولم يتشاءم ولم يتطيّر لم تكن مشؤومة عليه، قالوا: ويدلّ عليه حديث أنس:"لا طيرة والطيرة على من تطيّر" (3) .

4 -وهناك قول لعائشة رضي الله عنها وهو إنكارها لهذا الحديث، حيث قالت:"والذي أنزل القرآن على أبي القاسم ما هكذا كان يقول، ولكن نبى الله - صلى الله عليه وسلم -كان يقول:"كان أهل الجاهلية يقولون الطيرة في المرأة والدار والدابة"، ثم قرأت عائشة قول الله تعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ} (4) إلى آخر الآية (5) ."

(1) انظر: شرح السنة للبغوي (12/ 178، 179) .

(2) تيسير العزيز الحميد (ص 376) .

(3) تقدم تخريجه (478) .

(4) سورة الحديد، آية (22) .

(5) أخرجه أحمد (6/ 246) ، وقال الهيثمي في المجمع (5/ 104) : رجاله رجال الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت