فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 789

عن أبيه (1) عن جدّه (2) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الذى أخرجه أبو داود (3) وغيره، وكذا ينبغي لمن سكن دارًا أن يفعل ذلك، وقد أمر النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قومًا سكنوا دارًا فقلّ عددهم وقلّ مالهم أن يتركوها ذميمة" (4) ، فترك ما لا يجد الإنسان فيه بركة من دار أو زوجة أو دابّة غير منهي عنه، وكذلك من اتّجر في شيء فلم يربح فيه ثلاث مرات فإنه يتحوّل عنه (5) ."

بهذا يتبيّن أن الشؤم موجود في بعض الأشياء لكن التشاؤم بهذه الأشياء هو الممنوع، فالواجب على المسلم أن يعتقد أن كل شيء من الله تعالى، ولا مانع من أن يبتعد عن الأعيان المشؤومة حقًا، لا ما يتوهمه أو يوسوس له الشيطان فيه، لأن الاسترسال في ذلك يفتح له أبوابًا من الشيطان تفسد عليه دينه وحياته.

أمّا وجه تخصيص هذه الثلاثة بالذكر، فقيل: إن الحصر فيها بالنسبة

(1) أبوه هو شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، روى عن جدّه الأعلى عبد الله بن عمرو بن العاص. قال ابن حجر:"صدوق، ثبت سماعه من جدّه".

الجرح والتعديل (4/ 351) ، وسير أعلام النبلاء (5/ 181) ، وتقريب التهذيب (ص 146) .

(2) عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما الصحابي الجليل.

(3) أخرجه أبو داود: كتاب النكاح - باب في جامع النكاح (2/ 616) ، وابن ماجه: كتاب النكاح - باب ما يقول الرجل إذا دخلت على أهله (1/ 617) ، والحاكم (2/ 185) وقال: هذا حديث صحيح ووافقه الذهبي. والبيهقي في السنن الكبرى (7/ 148) ، وقال العراقي: إسناده جيّد. تخريج الإحياء (1/ 328) .

(4) أخرجه أبو داود: كتاب الطب - باب في الطيرة (4/ 239) ، والبخاري في الأدب المفرد - باب الشؤم في الفرس (ص 307) ، ومالك في الموطأ (2/ 972) ، وعبد الرزاق في مصنفه (10/ 411) ، وقال ابن حجر في الفتح (6/ 62) : إن إسناد عبد الرزاق صحيح.

(5) لطائف المعارف (ص 157) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت