فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 789

فريقين: أهل يمين خلقهم للنعيم فضلًا، وأهل الشمال خلقهم للجحيم عدلًا" (1) ."

وقد تكلّم ابن رجب رحمه الله تعالى عن هذه المسألة، فقال:"وقد ورد النهي عن الخوض في القدر، وفي صحيح ابن حبان والحاكم عن ابن عباس مرفوعًا:"لا يزال أمر هذه الأمة موافيًا ومقاربًا ما لم يتكلّموا في الولدان والقدر" (2) ."

.. . والنهي عن الخوض في القدر يكون على وجوه، منها: ضرب كتاب الله بعضه ببعض فينزع المثبت للقدر بآية والنافي له بأخرى ويقع التجادل في ذلك، وهذا قد روي أنه وقع في عهد النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وأن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - غضب من ذلك ونهى عنه (3) .

وهذا من جملة الاختلاف في القرآن والمراء فيه، وقد نُهي عن ذلك (4) .

(1) شرح السنة للبغوي (1/ 144) .

(2) أخرجه ابن حبان كما في موارد الظمآن (ص 451) ، والحاكم (1/ 33) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولا نعلم له علّة، ووافقه الذهبي.

وأخرجه أيضًا البزار كما في كشف الأستار (3/ 36) ، والطبراني في الكبير (12/ 162) ، قال الهيثمي في المجمع (7/ 202) : رواه البزار والطبراني في الكبير والأوسط ورجال البزار رجال الصحيح.

(3) يشير ابن رجب رحمه الله تعالى في هذا الكلام إلى حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: هجّرت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا، قال: فسمع أصوات رجلين اختلفا في آية، فخرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعرف في وجهه الغضب، فقال:"إنما هلك من كان قبلكم باختلافهم في الكتاب"، أخرجه مسلم (4/ 2053) .

(4) كما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"المراء في القرآن كفر". =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت