{فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ (89) } (1) ..." (2) ."
كما أنه أورد رحمه الله تعالى تحت بقية الأبواب الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الكثيرة التي تدل على ثبوت عذاب القبر ونعيمه وفتنته، فمن الآيات التي أوردها قوله تعالى: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (27) } (3) .
وقد ذكر ابن رجب رحمه الله تعالى عقب هذه الآية تفسير النبيّ - صلى الله عليه وسلم - للآية فقال:"وخرجا في الصحيحين (4) من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} نزلت في عذاب القبر ... زاد مسلم:"يقال له: من ربك؟ فيقول: ربي الله ونبي محمد"، فذلك قوله سبحانه وتعالى: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ} ."
وفي رواية البخاري قال:"إذا أقعد العبد المؤمن في قبره أتى ثم شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله فذلك قوله: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} ..." (5) .
ومنها قوله تعالى: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (46) } (6) .
(1) سورة الواقعة رقم (89) .
(2) أهوال القبور (ص 58) .
(3) سورة إبراهيم آية (27) .
(4) صحيح البخاري: كتاب الجنائز، باب ما جاء في عذاب القبر (2/ 101) وصحيح مسلم: كتاب صفة الجنة، باب عرض مقعد الميت (4/ 2201) .
(5) انظر: أهوال القبور (ص 6) وما بعدها.
(6) سورة غافر آية (46) .