فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 713

الفلسفة وعلم الكلام يثبت بهما صدق الدين، وإن الملائكة والجن والشياطين لا وجود لهما في الخارج (1) .

4 -وأما المنهج الفطري الكوني فقد جعلهم يقولون بأن الفطرة هي الدين، وهي تطالب الإنسان أن يكون صالحا، والعبادة ليست لأجل الجنة والحور والقصور، إنما هي تلبية للفطرة الإنسانية (2) .

5 -ومنهج التأويل البعيد قد جعلهم يفسرون القرآن بتأويلات بعيدة عن الحقيقة، مثل قولهم في تفسير قوله تعالى: {فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ} (3) الحجر معناه الجبل والضرب معناه الذهاب، فمعنى الآية: يا موسى اصعد الجبل مستعينا بعصاك فتجد وراء الجبل اثنتى عشرة عينا (4) . وفسروا الآية: {بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ} (5) إن الرفع معناه موت بكل إجلال واحترام كما قيل في إدريس عليه السلام (6) {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا} (7) .

6 -وركونهم إلى منهج الأثر التاريخي القائل إن الامتداد الزمني يؤثر في الظاهرة الدينية جعلهم يشككون في ثبوت السنة المطهرة وإسنادها (8) ، إلى غير ذلك من الآثار.

(1) ينظر خطبات أحمدية للسير سيد ص: 7 - 8، ومقال في تهذيب الأخلاق لمهدي علي خان ص: 220، وحياة شبلي للسيد سليمان الندوي ص: 44 - 47.

(2) ينظر تفسير القرآن سرسيد 3/ 9، ومقال في تهذيب الأخلاق لجراغ علي ص: 74 - 75، وحياة شبلي للسيد سليمان الندوي ص: 57 - 58.

(3) سورة البقرة: 60.

(4) تفسير القرآن للسير سيد: 1/ 99.

(5) سورة النساء: 158.

(6) تفسير بيان للناس لخواجه أحمد: 2/ 360.

(7) سورة مريم: 57.

(8) ينظر رسائل لجراغ علي ص: 99، وتهذيب الأخلاق لمهدي علي ص: 105، وتفهيمات للمودودي ص: 323 - 331.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت