عن الحارث بن هشام رضي الله عنه أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أحيانا يأتيني مثل صلصلة الجرس، وهو أشد عليّ فيفصَمُ عني وقد وعيت عنه ما قال، وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا فيكلمني فأعي ما يقول"اهـ.
قالت عائشة رضى الله عنها:"ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه، وإن جبينه ليفصد عرقا"اهـ (1) .
عن عائشة رضى الله عنها قالت:"أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم وكان لا يرى رؤيا إلّا جاءت مثل فلق الصبح"اهـ (2) .
وقال ابن حجر رحمه الله:"والرؤيا الصادقة قد يشركه غير النبي، وإن كانت هي جزءا من النبوة فهي باعتبار صدقها لا غير، وإلّا لساغ لصاحبها أن يسمى نبيا وليس كذلك"اهـ (3) .
أما الوحي عند اليهود فكثير من كتب اليهود المعروفة عندهم بالتناخ (4) تعبر عن الوحي"بكلام الرب"وقد تعبر عن"الرؤيا"بلفظة"الوحي" (5) .
(1) صحيح البخاري مع الفتح 1/ 18 (2) .
(2) صحيح البخاري مع الفتح 1/ 23 (22) .
(3) فتح الباري لابن حجر: 1/ 20.
(4) ينظر لمزيد من التفصيل عن التناخ ص: 635 في هذا البحث.
(5) ينظر على سبيل المثال سفر التكوين: الإصحاح رقم 13، 7، 4 نقلا عن القرآن والمستشرقون لرابح لطفي جمعه مطبع الأهرام التجارية، القاهرة، 1393 هـ / 1973 م ص: 110.