فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 713

وهنا خصصت بالذكر أولئك المستشرقين الذين كانت لديهم براعة كاملة في لغة أو أكثر من لغات الهند، والذين تعينوا على وظائف إدارية ودينية، وحاولوا تغريب المسلمين وتنصيرهم، وكان من أعمال هؤلاء المستشرقين تأسيس الجمعيات وبناء الكنائس وفتح المدارس والاستيلاء على مطابع البلد.

يقول المستشرق غارسون دتاسي الفرنسي (1) :"قد اهتمت أوربا اهتمامًا بالغًا بمطابع الهند، ففي سنة 1851 م كانت 30 مطبعًا من مطابع الهند تحت رعاية أوربا وطبعوا فيها 126 كتابًا"اهـ (2) .

ومن أعمال الاستشراق ترجمة الكتب من الإنجليزية والفرنسية إلى لغات الهند، وكما نقلوا الثقافة الشرقية إلى اللغات الأوربية أيضًا. ويذكر المستشرق الفرنسى غارسون دتاسي -الذي كان يتابع حركة الاستشراق بالهند- أعمالًا أكاديمية قام بها المستشرقون في تلك الفترة، فيقول:"قد فتحت الإرساليات الكياتوليكية الرومانية مطبعًا في مدينة سردهنه سنة 1851 م، وطُبع فيها كتب عقدية وغير عقدية، ومن"

(1) دي ساسي: موسي غارسون دتاسي (Antoine Isaac Silvestre de Sacy) (1172 - 1253 هـ 1758 - 1838 م) : مستشرق فرنسي، مولده ووفاته بباريس، كان واسع الاطلاع على اللغات الشرقية فضلا عن الغربية، تعلم اللاتينية واليونانية، ثم انقطع إلى العربية والفارسية، مع علمه بالتركية والعبرية، كان أستاذا للعربية في مدرسة اللغات الشرقية بباريس (1795) ، وكان يلقي خطبة عند نهاية كل سنة حول تطور اللغة الأردية بالهند، ويصل إليه المعلومات وهو في باريس بوسائل مختلفة، ويراسل حكام الهند الإنكليز ويحصل منهم كل صغيرة وكبيرة، وكان منصرا متشددا، فيتتبع الحركات التنصيرية في الهند، ويبين جهود المنصرين ونجاحهم، ودور الحكومة في ذلك بكل رغبة وشوق، وقد ألقى خطبه هذه باللغة الفرنسية، ونقلها إلى اللغة الأردية د. حميد الله المقيم في بياريس. (الأعلام قاموس تراجم لخير الدين الزركلي، دار العلم للملايين بيروت ط / 6، 1984، 2/ 26 وينظر إحياء إسلام كي عظيم تحريك لأسير أدروي ص: 33) .

(2) خطبات غارسون دتاسي حول اللغة الأردية (1850 - 1869) من سلسلة مطبوعات أنجمن ترقي أردو أورنك آباد الهند 1935 م، 1/ 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت