الحسيني، و"شرح الفقه الأكبر"للسيد يوسف الحسيني الدهلوي، و"شرح التجريد للأصفهاني"للشيخ وجيه الدين العلوي، و"شرح العقائد العضدية"للدواويني للشيخ عبد النبي الغجراتي، و"شرح العقائد النسفية"للتفتازاني وغيرها من الكتب"اهـ (1) "
وكانت الماتريدية والأشعرية من حيث الاستدلال على أمور العقيدة على منهج واحد، ويمكن تسميته بالمنهج الكلامي نظرا لاستدلالهم بالكلام في كثير من الأمور العقدية، وإنما كان الاختلاف في بعض النتائج.
يقول الشيخ عبد الحق الحقاني الدهلوي رحمه الله:"عند الاختلاف في بعض المسائل العقدية تمسك الشافعية بما ذهب إليه الإمام أبو الحسن الأشعري (2) فسُمُّوا بالأشعرية، وتمسك الحنفية بما ذهب إليه أبو منصور الماتريدي (3) فسُمُّوا بالماتريدية"اهـ (4) .
(1) الثقافة الإسلامية عبد الحي ص: 212 - 213.
(2) الأشعري (260 - 324 هـ) : هو علي بن إسماعيل بن أبي بشر إسحاق ابن سالم بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري. ولقد مر الأشعري في اعتقاده ثلاث مراحل: المرحلة الاعتزالية: حينما كان ملازما لشيخه وزوج أمه أبي علي الجبائي المعتزلي المشهور. وتبتدئ المرحلة الثانية الكلابية عندما التقى بابن كلاب، وقد يمثل هذه المرحلة كتابه اللُمع في الرد على أهل الزيغ والبدع، فقد أثبت الصفات الذاتية ونفى ما يتعلق منها بالمشيئة، والأشعرية تعد هذه المرحلة آخر مراحل أبي الحسن الأشعري، فينتسبون إليه ويعتقدون باعتقاده الكلابي. وأما المرحلة الأخيرة فيمثلها كتابه"الإبانة"الذي بين في مقدمته أنه ينتسب إلى الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله في الاعتقاد. (سير أعلام النبلاء للذهبي 15/ 85، وتبيين كذب المفتري فيما نسب إلى أبي الحسن الأشعري لابن عساكر الدمشقي، دار الكتاب العربي بيروت ط/3، 1404 هـ -1983 م ص: 36 - 37) .
(3) الماتريدي (ت: 333 هـ) : هو محمد بن محمد بن محمود السمرقندي إمام الحنفية الماتريدية الجهمية المعطلة القريبة في أصولها الكلامية من مذهب الأشاعرة تفقه على أبي بكر الجوزجاني، له تصانيف رد فيها على المعتزلة والقرامطة والرافضة منها: التوحيد، والمقالات وأوهام المعتزلة، وله تأويلات أهل السنة بمثابة التفسير للقرآن الكريم. (الفوائد البهية في تراجم الحنفية لأبي الحسنات محمد عبد الحي اللكنوي تصحيح: محمد بدر الدين مطبعة السعادة مصر ط/ 1، 1324 هـ ص: 195، وانظر للتفاصيل الماتريدية لـ د. شمس الدين 1/ 207 - 255) .
(4) عقائد الإسلام للحقاني أشرف بك دبو ديوبند الهند ص: 10.