فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 107

= وروى أبو داود السجستاني في المسائل (ص 365 - رقم 1767) ، وعبد الله بن أحمد في السنة (1/ 317) ، والآجري في الشريعة (2/ 608) ، وابن بطة في الإبانة -القسم الأول- (2/ 812 رقم 1111) ، واللالكائي في شرح الاعتقاد (5/ 1031) ، والخلال في السنة (3/ 608 رقم 1082) من طرق عن سريج بن النعمان عن عبد الله بن نافع قال: كان مالك يقول:"الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص"وإسناده صحيح.

وقال اللالكائي في شرح الاعتقاد (5/ 1031 رقم 1743) : أخبرنا محمد بن الحسن بن محمد الوراق، قال: نا أحمد بن خلف، قال: أنا أبو إسماعيل -يعني: الترمذي- قال: سمعت إسحاق بن محمد، يقول:"كنت عند مالك بن أنس، فسمعت حماد بن أبي حنيفة، يقول لمالك: يا أبا عبد الله، إن لنا رأيًا نعرضه عليك، فإن رأيته حسنًا مضينا عليه، وإن رأيته غير ذلك كففنا عنه، قال: وما هو؟ قال: يا أبا عبد الله، لا نكفر أحدًا بذنب، الناس كلهم مسلمون عندنا، قال: ما أحسن هذا، ما بهذا بأس، فقام إليه داود بن أبي زنبر، وإبراهيم بن حبيب، وأصحاب له، فقاموا إليه، فقالوا: يا أبا عبد الله، إن هذا يقول بالإرجاء، قال: ديني مثل دين الملائكة المقربين، وديني مثل دين جبريل وميكائيل والملائكة المقربين، قال: لا والله، الإيمان يزيد وينقص: {لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ} ، وقال إبراهيم: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} فطمأنينة قلبه زيادة في إيمانه".

وقال أبو الوليد محمد بن رشد في"المقدمات" (1/ 37) :"وقد روي عن مالك -رَحِمَهُ اللهُ- أنه كان يطلق القول بزيادة الإيمان وكف عن إطلاق نقصانه، إذ لم ينص الله تعالى إلا على زيادته، فروي عنه أنه قال عند موته لابن نافع وقد سأله عن ذلك: قد أبرمتموني إني تدبرت هذا الأمر فما من شيء يزيد إلا وينقص، وهو الصحيح، والله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- أعلم."

وللمزيد حول تصريح الإمام مالك بن أنس بزيادة الإيمان ونقصانه، انظر المراجع التالية: السنة للخلال (ح 1014) ، والسنن للبيهقي (10/ 206) ، والحلية لأبي نعيم (6/=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت