رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فإذا هو يسأل عن الإسلام، فقال رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:"خمس صلوات في اليوم والليلة"فقال: هل عليَّ غيرهن؟ قال:"لا إلا أن تطَّوع، وصيام شهر رمضان"فقال: هل عليَّ غيره؟ فقال:"لا إلا أن تطَّوع"وذكر له رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الزكاة فقال: هل علىَّ غيرها؟ قال:"لا إلا أن تطَّوع"قال: فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه. فقال رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:"أفلح وأبيه إن صدق، أو دخل الجنة وأبيه إن صدق" (6) .
حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فقال: من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال:"أمُّك"قال: ثم من؟ قال:"ثم أمك"قال: ثم من؟ قال:"ثم أمك"قال: ثم من؟ قال:"ثم أبوك".
وفي طريق آخر فقال -يعني رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ--:"نعم وأبيك لتنبأن" (7) .
حديث أبي هريرة رضي الله عنه -أيضًا- قال: جاء رجل إلى النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فقال: يا رسول الله: أي الصدقة أعظم أجرًا؟ فقال:"أما وأبيك لتنبأنَّه، أن تصدَّق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل البقاء، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا ولفلان كذا وقد كان لفلان" (8) .
وجه التعارض في هذه الأحاديث أن في بعضها النهي عن الحلف بغير الله
(6) أخرجه مسلم: كتاب الأيمان: باب: بيان الصلوات التى هي أحد أركان الإسلام (1/ 282) ح (11) .
(7) أخرجه مسلم: كتاب: البر والصلة. باب: بر الوالدين. (16/ 337) ح (2548) .
(8) أخرجه مسلم: كتاب الزكاة. باب: بيان أن أفضل الصدقة صدقة الصحيح الشحيح (7/ 129) ح (1032) .