فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 669

بناءً على ما سبق من الأحاديث اختلف أهل العلم في حكم الحلف بغير الله تعالى على قولين:

أ - الكراهة.

ب - والتحريم (1) .

ومحل الخلاف في غير الصورتين التاليتين:

1 -إذا اعتقد الحالف في المحلوف به تعظيمًا مثل تعظيم الله تعالى فهذا محرم بالاتفاق بل هو كفر وردة عند جميع المذاهب.

2 -إذا كان المحلوف به مذمومًا في الشرع، كما إذا كان مما يُعبد من دون الله تعالى كاللات والعزى وغيرهما فهذا أيضًا محرم بالاتفاق، وبعضهم أطلق الكفر على الحالف بذلك وبعضهم قيده بقصد التعظيم (2) .

فهاتان الصورتان محرمتان بالإحماع، ويبقى الخلاف حينئذٍ فيما عداهما، ويمكن حصره في صورتين أيضًا هما:

1 -إذا اعتقد في المحلوف به تعظيمًا لا يصل إلى درجة تعظيم الله تعالى وكان هذا المحلوف به معظمًا في الشرع كالملائكة والأنبياء والكعبة ونحوها.

2 -إذا اعتقد في المحلوف به تعظيمًا لا يصل إلى درجة تعظيم الله تعالى

(1) وهناك من قال بالجواز بدون كراهة كبعض الأحناف المتأخرين وأدلتهم على ذلك هى أدلة من قال بالكراهة. انظر حاشية ابن عابدين (3/ 705) ولا شك أن هذا خلاف ضعيف لا يُعتد به.

(2) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (3/ 8، 9) . المقدمات الممهدات لابن رشد (1/ 406، 407) . أحكام الأحكام لابن دقيق العيد (4/ 144) . روضة الطالبين للنووي (11/ 6، 7) . كشاف القناع للبهوتي (6/ 234) . عقيدة ابن عبد البر للغصن (201/ 202) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت