خاصة عن كل دليل بعينه، وأجوبة عامة تطَّرد في جميع الأدلة، وإليك بيان ذلك: -
أ - ذكر الأجوبة الخاصة عن كل دليل بعينه:
-أما الآية وهي:
* قوله تعالى عن يوسف عليه السلام: {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ} : فعنها جوابان:
أحدهما: أن هذا جائز في شرع يوسف عليه السلام، منهى عنه في شرعنا.
وإلى هذا ذهب ابن العربي وشيخ الإسلام ابن تيمية واستظهره سليمان ابن عبدالله (9) .
قال ابن العربي:"يحتمل أن يكون ذلك جائزًا في شرع يوسف عليه السلام" (10) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"لا ريب أن يوسف عليه السلام سمّي السيد ربًّا في قوله: {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ} و {ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ} ونحو ذلك، وهذا كان جائزًا في شرعه، كما جاز في شرعه أن يسجد له أبواه وإخوته، وكما جاز في شرعه أن يؤخذ السارق عبدًا .." (11) .
والجواب الثاني: أن يوسف عليه السلام"خاطبه على المتعارف عندهم وعلى ما كانوا يسمونَهم به، ومثله قول موسى عليه السلام للسامري: {وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ} أي الذي اتخذته إلهًا" (12) .
(9) انظر تيسير العزيز الحميد ص (654) .
(10) نقل عنه ذلك القرطبى في تفسيره (9/ 195) .
(11) مجموع الفتاوى (15/ 118) ، وانظر الأذكار للنووي (520) .
(12) النهاية لابن الأثير (2/ 179) .