فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 669

وإلى هذا ذهب الطحاوي (13) وابن الأثير.

* وأما قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في أشراط الساعة:"حتى تلد الأمة ربتها":

فعنه ثلاثة أجوبة:

أحدها: أن الحديث ورد بالتأنيث، فيحمل النهي على أنه موجه للذكر فلا يقال ذلك له لما فيه من إيهام المشاركة لله تعالى، أما الأنثى فإن إيهام المشاركة فيها معدوم.

وثانيها: أن يقال إن إطلاق لفظ"الرب"على الذكر محرم للنهي الوارد في الحديث -"لا يقل أحدكم أطعم ربك"- وأما الأنثى فيكره لورود الحديث بذلك -"أن تلد الأمة ربتها".

وثالثها: ما استظهره الشيخ سليمان بن عبد الله وهو أن يقال: إن هذا الحديث ليس فيه إلا وصفها بذلك لا دعاؤها به وتسميتها به، وفرق بين الدعاء والتسمية وبين الوصف، كما تقول: زيد فاضل وتصفه بذلك ولا تسميه به ولا تدعوه به (14) .

* وأما قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في ضالة الإبل:"حتى يلقاها ربُّها".

فيجاب عنه: بأن ما لا تعبد عليه من سائر الحيوان والجماد يجوز إطلاق هذا الاسم عليه عند الإضافة كقولك: رب الدار ورب الدابة ورب الثوب ونحوها (15)

(13) في مشكل الآثار (1/ 338) ، وانظر الأذكار للنووي (520) .

(14) انظر: تيسير العزيز الحميد ص (654) .

(15) انظر: مشكل الآثار (1/ 339) ، أعلام الحديث (2/ 1271) ، النهاية في غريب الحديث (2/ 179) الأذكار للنووي (520) ، فتح الباري (5/ 179) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت