الأحاديث في هذه المسألة تتناول ثلاثة أشياء وهى كالتالي:
الأول: علو الله تعالى: والأحاديث في إثبات هذه الصفة لله تعالى كثيرة متنوعة:
أ - فمنها التصريح بلفظ العلو المطلق، كما في حديث عائشة رضى الله تعالى عنها قالت: لما مرض النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- المرض الذي مات فيه جعل يقول:"في الرفيق الأعلى" (1) ، فهذا اللفظ يتناول جميع مراتب العلو ذاتًا وقدرًا وقهرًا (2) .
ب - التصريح بالفوقية وأنه تعالى ليس فوقه شىء، كما في قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:"اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء" (3) .
ج - التصريح بكونه تعالى في السماء، كما في حديث أيي سعيد الخدري رضى الله عنه أن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال:"ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء يأتيني خبر السماء صباحًا ومساءً" (4) .
(1) أخرجه البخارى: كتاب المغازي، باب: مرض النبى -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ووفاته. (4/ 1613) ح (4172) .
(2) وقد جاء هذا اللفظ -أعني العلو- في عدة أحاديث، انظر مثلًا: البخاري: كتاب التفسير، باب: قوله {إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ} (4/ 1736) ح (4424) .
وكتاب الجهاد، باب: ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب. (3/ 1105) ح (2874) .
(3) أخرجه مسلم من حديث أبى هريرة في كتاب الذكر والدعاء، باب: ما يقول عند النوم. (17/ 39) ح (2713) .
(4) متفق عليه: البخارى: كتاب المغازى، باب: بعثُ علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد إلى اليمن. (4/ 1581) ح (4094) . ومسلم: كتاب الزكاة، باب: ذكر الخوارج وصفاتِهم. (7/ 168) ح (1064) .