فهرس الكتاب
تقولُ، لو أنَّ لي طِلاعَ الأرضِ ذهبًا لافتَديتُ به مِن هَولِ المطلعِ [1] .
فجَعلَها شُورى في ستةٍ: عليِّ بنِ أبي طالبٍ، وعثمانَ [بنِ عفانَ، والزبيرِ] بنِ العوامِ، وطلحةَ بنِ عُبيدِاللهِ، وعبدِالرحمنِ بنِ عوفٍ، وسعدِ بنِ أبي وقاصٍ، وجعلَ عبدَاللهَ بنَ عمرَ مَعهم [وليسَ مِنهم، قالَ: وأَمرَ] صُهيبًا أَن يُصلِّيَ بالناسِ وأجَّلَهم ثلاثًا [2] .
2882- (53) حدثنا ابنُ منيعٍ: حدثنا قطنٌ: حدثنا جعفرٌ: حدثنا عوفٌ [قالَ: خرجتُ يومَ عيدٍ] قلتُ: لأَسمعنَّ اليومَ خُطبةَ الحجاجِ، فجئتُ فجلستُ على الدُّكانِ، وجاءَ الحجاجُ [يَتمايلُ حتى صعدَ] / المنبرَ فتكلَّمَ، وكانَ إذا أكثرَ وضعَ يدَه على فيهِ حتى يُفهِمَنا كلامَه، ثم قالَ: يا أهلَ الشامِ، إنَّكم حاجَجتُم الناسَ ففلَجتُم عَليهم بالسيفِ، وإنَّ حُكمَ الدُّنيا والآخِرةِ فيكم واحدٌ، وهو عدلٌ لا يجورُ، فَكما فَلَجتُم عَليهم في الدُّنيا كَذا تفلجونَ عَليهم في الآخِرةِ.
ثم قالَ: مَن كانَ سائِلًا عن هذا الخليفةِ أحدًا فلْيسأَل اللهَ عَنه، كانَ لا يُشاقُّه أحدٌ ولا يُنازعُه إلا أُتيَ برأسِهِ وهو عَلى فراشِهِ مَع أهلِهِ وولدِهِ، فمَن كانَ سائلًا عنه أحدًا مِن الناسِ فلْيسأَل اللهَ عزَّ وجلَّ عَنه، تَزعمونَ يا أهلَ
(1) انظر لثناء ابن عباس على عمر ورده عليه «صحيح البخاري» (3692) ، و «مسند أحمد» (1/ 46) .
(2) أخرجه ابن عساكر (44/ 411-413) من طريق المخلص به. وما بين المعقوفات منه.
وأخرجه ابن حبان (6905) ، والحاكم (3/ 91) من طريق جعفر بن سليمان به. ورواية الحاكم مختصرة إلى قوله: إن يكن البأس قتلًا فقد قتلت.