فهرس الكتاب

الصفحة 1454 من 1735

لا يَنشُرُهما إلا في تلكَ الساعةِ، فتصيرُ الشمسُ لا شُعاعَ لها، ثم يَدعو ملَكًا ملَكًا، فيَصعدُ فيجتمعُ نورُ الملائكةِ ونورُ جَناحَي جبريلَ عَليه السلامُ، فلا تَزالُ الشمسُ يومَها ذلكَ مُتحيرةً، فيُقيمُ جبريلُ ومَن مَعه مِن الملائكةِ بينَ الشمسِ وبينَ سماءِ الدُّنيا يومَهم ذلكَ دعاءً ورحمةً واستغفارًا للمُؤمنينَ والمُؤمناتِ ولِمَن صامَ رمضانَ احتِسابًا، ودعاءً لِمَن حدَّثَ إنْ عاشَ [1] إلى قابلٍ صامَ رمضانَ للهِ عزَّ وجلَّ.

وإِذا أَمسوا دخَلوا إلى سماءِ الدُّنيا فيَجلسونَ حِلقًا حِلقًا فيجتمعُ إليهم ملائكةُ / سماءِ الدُّنيا فيَسألونَهم عن رجلٍ رجلٍ وامرأةٍ امرأةٍ، ويحدِّثونَهم حتى يَقولوا: ما فعلَ فلانٌ وكيفَ وجدَّتموهُ العامَ؟ فيَقولونَ: وجَدْنا فلانًا عامَ أول في هذه الليلةِ مُتعبدًا ووجَدْناه العامَ مُبتدعًا، ووجَدْنا فلانًا مُبتدعًا ووجَدْناه العامَ عابدًا، قال: فيكفُّونَ عن الاستغفارِ [2] لذلكَ ويُقبِلونَ على الاستغفارِ لِهذا ويَقولونَ: وجَدْنا فلانًا وفلانًا يَذكرونَ اللهَ، ووَجَدْنا فلانًا راكعًا، ووجَدْنا فلانًا ساجدًا، ووجَدْنا فلانًا تاليًا لكتابِ اللهِ.

فهم كذلكَ يومَهم ولَيلتَهم حتى يَصعَدوا إلى السماءِ الثانيةِ، فَفي كلِّ سماءٍ يومٌ وليلةٌ حتى يَنتهوا إلى مكانِهم مِن سِدرةِ المُنتهى، فتقولُ لهم سِدرةُ المُنتهى: يا سُكاني حدِّثوني عن الناسِ وسمُّوهم، فإنَّ لي عَليكم حقًا، وإنِّي أُحبُّ مَن أَحبَّ الله عزَّ وجلَّ، فذكرَ كعبٌ أنَّهم يعدُّون لها ويَحكون لها [ويُسمُّونَ لها] [3] الرجلَ والمرأةَ بأَسمائِهم وأَسماءِ آبائِهم.

(1) هكذا في الأصل، وعند ابن كثير: حدث نفسه إن عاش.

(2) في الهامش إشارة إلى رواية (كـ) (خ) (ع) : استغفار.

(3) من الهامش إشارة إلى روايتي (خ) (كـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت