فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 1735

فيُنتَقَل، ولا بالسهلِ فيُرتَقى إليه.

قالَ: قيلَ: أنتِ يا فلانةُ، قالتْ: واللهِ ما علمتُ إذا أَكَلَ لَفَّ، وإذا شربَ اشتَفَّ، وإذا نامَ التفَّ، وإذا ذبحَ اغتَثَّ، ولا يُدخِلُ الكفَّ فيَعلمَ البثَّ.

قالَ: قيلَ: أنتِ يا فلانةُ، قالتْ: نكحتُ العَشَنَّقَ، إن أَنطقْ أُطلَّقْ، وإنْ أَسكُتْ أُعَلَّقْ.

قالَ: قيلَ: أنتِ يا فلانةُ، قالتْ: عَياياءُ طَباقَاءُ، كلُّ داءٍ له داءٌ، شجَّكِ أو فَلَّكِ أو جمَعَ كُلًا لكِ.

قالَ: قيلَ: أنتِ يا فلانةُ، قالتْ: نكحتُ أبا زَرْعٍ، وما أبوزَرْعٍ، أَناسَ أُذنيَّ [1] وفرَّعَ فأخرجَ مِن شحمٍ عَضُديَّ، فبجحتْ يَعني نَفسي إليَّ، فوَجَدني بينَ غُنيمةٍ بشِقٍّ، فجَعَلَني بينَ حاملٍ وصاهلٍ وأطيطٍ ودائسٍ ومُنَقٍّ، فأَنا أنامُ عندَهُ وأَتصبَّحُ [2] ، وأَشربُ فأَتقمَّحُ، وأَنطقُ فلا أُقبَّحُ، ابنُ أبي زَرْعٍ وما ابنُ أبي زَرْعٍ، مَضجَعُهُ مَسَلُّ الشَّطبةِ، ويُشبِعُه ذراعُ الجَفرةِ - يعني العناقَ -، ابنتُ أبي زَرْعٍ وما ابنتُ أبي زَرْعٍ، ملءُ إِزارِها، وصِفرُ رِدائِها، وزَينُ أَبيها، وزَينُ أُمِّها، وخيرُ جارَتِها، جاريةُ أبي زَرْعٍ، وما جاريةُ أبي زَرْعٍ، لا تخرجُ حديثَنا تَعشيشًا، ولا تُهلِكُ مِيرَتَنا تَنقيثًا،

فخرجَ مِن عِندي أبوزرعٍ [3] والأَوطابُ تُمْخضُ - يَعني بالأوطابِ الأَسقيةَ - فإذا هو بأُمِّ غُلامَينِ كالسَّقرينِ، فتزوَّجَها أبوزَرْعٍ وطلَّقني، فاستبدلتُ وكلُّ بدلٍ أَعورُ، فنَكحتُ شابًا سَريًَّا وركبَ شريًا، وأخذَ خَطيًا،

(1) في ظ (97) : من أذني.

(2) في ظ (97) : فأتصبح.

(3) ليست في ظ (97) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت