عن يزيدَ بنِ أبي زيادٍ، عن مجاهدٍ، عن عبدِاللهِ بنِ الزبيرِ قالَ: حدثتني عائشةُ رضي اللهُ عنها،
أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ لها: «إنَّ قومَكِ استَقْصروا حينَ بَنوا هَذا البيتَ، فتَرَكوا بعضَه في الحِجْرِ» .
فلمَّا هدَمَه ابنُ الزبيرِ وجَدَ القواعِدَ داخلةً في الحِجرْ، فدَعا قريشًا فاستَشَارهم فقالَ: كيفَ تَرونَ هذه القواعدَ؟ قَالوا: ابنِ عَليها، فبَنى عَليها وأدخَلَها البيتَ، وجَعلَ لها بابينِ، فلمَّا جاءَ الحجاجُ قالَ: إنَّ ابنَ الزبيرِ لم يَدَعْهُ الشيطانُ حتى أَدخلَ في البيتِ ما ليسَ مِنه، فهدَمَه فبَناهُ كما كانَ [1] .
1321- (302) حدثنا يحيى: حدثنا أبوعبيدِاللهِ المخزوميُّ سعيدُ بنُ عبدِالرحمنِ: حدثنا سفيانُ بنُ عيينةَ، عن الأعمشِ ومنصورٍ، عن شقيقِ بنِ سلمةَ، عن ابنِ مسعودٍ قالَ:
كُنا نقولُ قبلَ أَن يُفرضَ التَّشهدُ: / السلامُ على اللهِ، السلامُ على جبريلَ وميكائيلَ، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لا تَقولوا هَكذا، فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ هو السلامُ، ولكنْ قُولوا: التَّحياتُ للهِ والصَّلواتُ والطَّيباتُ، السلامُ عليكَ أيُّها النبيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ، السلامُ عَلينا وعَلى عبادِ اللهِ الصَّالِحينَ، أشهدُ أَن لا إلهَ إلا اللهُ، وأَشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ» .
قالَ ابنُ صاعدٍ: هَكذا في أَولِه: كُنا نقولُ قبلَ أَن يُفرضَ التَّشهدُ [2] .
(1) تقدم (197) .
(2) أخرجه النسائي (1277) عن أبي عبيد الله المخزومي بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (831) (1202) (6230) (6328) (7381) ، ومسلم (402) من طريق أبي وائل بألفاظ متقاربة. وله طرق كما تقدم (962) .