فقالَ: أَحسنتَ، فبَينا هو يراجِعُه وجدَ مِنه ريحَ الخمرِ، فقالَ: أَتشربُ الرِّجسَ وتُكذِّبُ بالقرآنِ! واللهِ لا تَريمُ حتى أَجلدَكَ، فجلَدَه الحَدَّ [1] .
1593- (17) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ شعيبٍ قالَ: حدثنا ابنُ نميرٍ قالَ: حدثنا الأعمشُ، عن إبراهيمَ، عن عبدِالرحمنِ بنِ يزيدَ قالَ: كنتُ مع عبدِاللهِ في بطنِ الوَادي فاستَعرضَ - قالَ عليُّ بنُ شعيبٍ: (لم أفهم؟) يَعني الشجرةَ [2] - فَرَقاها وكبَّرَ، فقلتُ له: يا أبا عبدِالرحمنِ، إنَّ ناسًا يأْتونَها مِن فوقِها، فقالَ عبدُاللهِ:
هَاهُنا - واللهِ الذي لا إلهَ غيرُهُ - كانَ يقولُ [3] الذي أُنزلتْ عَليه سورةُ البقرةِ [4] .
1594- (18) حدثنا أحمدُ قالَ: حدثنا عليٌّ قالَ: حدثنا ابنُ نميرٍ قالَ: حدثنا الأعمشُ، عن إبراهيمَ، عن عبدِالرحمنِ بنِ يزيدَ قالَ: صلَّينا مع عبدِاللهِ / المغربَ فجعَلْنا نَلتفتُ ننظُرُ نَرى أنَّ الشمسَ طالعةٌ، فقالَ عبدُاللهِ: ما تَنظرونَ؟ قَالوا: نَرى أنَّ الشمسَ طالعةٌ، فقالَ: هَذا وَالذي لا إلهَ غيرُهُ ميقاتُ هذه الصلاةِ، ثم قرأَ: {أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ} [الإسراء: 78] وقالَ: هذا دُلوكُ الشمسِ، وهذا غَسقُ الليلِ [5] .
(1) أخرجه البخاري (5001) ، ومسلم (801) من طريق الأعمش به.
(2) هكذا في الأصل، والصواب: الصخرة، أو: الجمرة، كما في كتب الرواية.
(3) هكذا في الأصل، ولعل الصواب: يقوم.
(4) أخرجه البخاري (1747) ، ومسلم (1296) من طريق الأعمش به.
(5) أخرجه عبد الرزاق (2161) ، والطحاوي في «معاني الآثار» (1/ 154-155) من طريق الأعمش به.