فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 741

الرجل المضروب: قول الجهمية (1) .

فقال رحمه الله:"من قال: إن الله خلق آدم على صورة آدم فهو جهمي، وأي صورة لآدم قبل أن يخلقه" (2) .

وقال عبد الله (3) بن الإمام أحمد:"قال رجل لأبي: إن فلانًا يقول في حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إن الله خلق آدم على صورته) ، فقال: على صورة الرجل! قال أبي: كذب هذا، هذا قول الجهمية، وأي فائدة في هذا؟" (4) .

وممن قال بهذا القول -أيضًا- الآجري (5) رحمه الله، فقد عقد بابًا

(1) الجهمية: هم أتباع جهم بن صفوان وهو من الجبرية الخالصة، حيث زعم أنه لا فعل ولا عمل لأحد غير الله تعالى، وإنما تنسب الأعمال إلى المخلوقين على سبيل المجاز، وزعم أيضًا أن الإيمان هو المعرفة بالله تعالى فقط، وأنه لا يتبعض ولا يتفاضل أهله فيه، وقال بنفي أسماء الله تعالى وصفاته، ظهرت بدعته بترمذ وقتله سلم بن أحوز المازني بمرو في آخر ملك بني أمية. [انظر: مقالات الإسلاميين لأبي الحسن الأشعري (1/ 338، 214) ، والفرق بين الفرق للبغدادي (194) ، وأصول الدين للبغدادي أيضًا (333) ، والملل والنحل للشهرستاني (1/ 86) ] .

(2) رواه ابن بطة في الإبانة (المختار 266) ح (198) ، وانظر: إبطال التأويلات (1/ 75، 88) ، وطبقات الحنابلة (2/ 336) ، وبيان تلبيس الجهمية، القسم السادس (2/ 435) .

(3) هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن الإمام أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني المروزي، الإمام الحافظ الناقد المحدِّث، روى عن أبيه شيئًا كثيرًا، من جملته: المسند كله، والزهد، وله كتاب السنة، وكان ثقة ثبتًا فهمًا، توفي رحمه الله سنة تسعين ومائتين (290 هـ) . [انظر: تاريخ بغداد (9/ 382) ، والسير (13/ 516) ، وتذكرة الحفاظ (2/ 665) ، وتقريب التهذيب (1/ 477) ، وشذرات الذهب (2/ 203) ] .

(4) إبطال التأويلات (1/ 88) .

(5) هو الإمام المحدث الفقيه الشافعي أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد الله الآجري البغدادي، كان عالمًا عابدًا صاحب سنة واتباع، انتقل إلى مكة وجاور بها، وبها توفي رحمه الله سنة (360 هـ) ، وله عدة تصانيف أشهرها: كتاب الشريعة. [انظر: تاريخ بغداد (2/ 239) ، ووفيات الأعيان (4/ 113) ، وتذكرة الحفاظ (3/ 936) ، وشذرات الذهب (3/ 35) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت