-عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: كانت عندي امرأة من بني أسد، فدخل عليَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: (من هذه؟ ) قلت: فلانة، لا تنام بالليل، تذكر من صلاتها، فقال: (مه، عليكم ما تطيقون من الأعمال، فإن الله لا يمل حتى تملوا) ، متفق عليه (1) .
وفي رواية لمسلم: (خذوا من العمل ما تطيقون، فوالله لا يسأم الله حتى تسأموا) (2) .
-وعنها -رضي الله عنها- قالت: لم يكن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الشهر من السنة أكثر صيامًا منه في شعبان، وكان يقول: (خذوا من الأعمال ما تطيقون فإن الله لن يمل حتى تملوا) ، وكان يقول: (أحب العمل إلى الله ما داوم عليه صاحبه وإن قل) ، متفق عليه (3) .
-وعنها -رضي الله عنها-: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يحتجر حصيرًا بالليل فيصلي، ويبسطه
(1) البخاري في موضعين: في أبواب التهجد، باب: ما يكره من التشديد في العبادة (1/ 386) ح (1100) ، وفي كتاب الإيمان، باب: أحب الدين إلى الله أدومه (1/ 24) ح (43) .
ومسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب: أمر من نعس في صلاته ... بأن يرقد أو يقعد حتى يذهب عنه ذلك (6/ 321) ح (785) .
(2) صحيح مسلم: الموضع السابق.
(3) البخاري: كتاب الصوم، باب: صوم شعبان (2/ 695) ح (1869) ، ومسلم -واللفظ له-: كتاب الصيام، باب: صيام النبي -صلى الله عليه وسلم- في غير رمضان (8/ 286) ح (782) .