واستدل هؤلاء بما يلي:
1 -أن الحديث جاء بلفظ (سبعة يظلهم الله في ظل عرشه) ، كما عند سعيد بن منصور من حديث سلمان (1) ، وحسَّن إسناده الحافظ ابن حجر (2) ، والعيني (3) ، والسيوطي (4) .
وعند الطحاوي من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (سبعة يظلهم الله تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله) (5) .
فقالوا: إن هذه الرواية مفسرة للرواية السابقة، والتي فيها إضافة الظل إلى الله تعالى (6) .
2 -أن الظل جاء مضافًا إلى العرش في عدة أحاديث، غير هذا الحديث، ومن ذلك ما يلي:
أ- حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (من أنظر معسرًا أو وضع له، أظله الله يوم القيامة تحت ظل عرشه، يوم لا ظل إلا ظله) (7) .
(1) ورواه عن سلمان موقوفًا: ابن أبي شيبة في كتابه العرش (76) ح (56) ، وعبد الرزاق في مصنفه (11/ 201) ح (20322) ، وعنه البيهقي في الأسماء والصفات (2/ 227) ، وأورده الذهبي في العلو (84) من طريق ابن أبي شيبة، وقال:"هذا موقوف ضعيف الإسناد".
(2) انظر: فتح الباري (2/ 144) .
(3) انظر: عمدة القاري (5/ 177) .
(4) انظر: تمهيد الفرش (35 - 36) .
(5) شرح مشكل الآثار (15/ 72) ، وقال المحقق -شعيب الأرناؤوط- عن هذا الإسناد: إنه"على شرط البخاري"، ورواه أيضًا عن أبي هريرة بهذا اللفظ: البيهقي في الأسماء والصفات (2/ 227) ، والخطيب البغدادي في تاريخه (9/ 254) ، وانظر: شرح السنة للبغوي (2/ 355) .
(6) انظر: شرح مشكل الآثار (تحفة 7/ 196) ، وفتح الباري (2/ 144) .
(7) أخرجه الترمذي (تحفة 4/ 534) ح (1321) ، وقال:"حديث حسن صحيح، ="