فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 741

الجوزي (1) والنووي (2) ، والأبي (3) وابن حجر (4) وابن عثيمين (5) وغيرهم (6) .

قال ابن قتيبة في بيان معنى الحديث:"يعني: حين دعي للإطلاق من الحبس، بعد الغمِّ الطويل، فقال للرسول: {ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ} ، ولم يخرج من الحبس في وقته، يصفه بالأناة والصبر، وقال: لو كنت مكانه، ثم دُعيت إلى ما دُعي إليه من الخروج من الحبس، لأجبت ولم أتلبث، وهذا جنس من تواضعه، لا أنه كان عليه لو كان مكان يوسف فبادر وخرج، أو على يوسف لو خرج من الحبس مع الرسول: نقص ولا إثم، وإنما أراد أنه لم يكن يستثقل محنة الله -عَزَّ وَجَلَّ- له، فيُبادر ويتعجل، ولكنه كان صابرًا محتسبًا" (7) .

وقال الطحاوي:"وأما قوله -صلى الله عليه وسلم-: (ولو لبثت في السجن مثل ما لبث يوسف، لأجبت الداعي) أي: لأن يوسف لما جاءه الداعي، قال له: {ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ} أي: كنت أجبت الداعي، لأن في ذلك خروجي من السجن الذي كنت فيه" (8) .

وقال البغوي بعد ذكره للحديث:"وصف يوسفَ بالأناة والصبر، حيث لم يبادر إلى الخروج حين جاءه رسول الملك -فِعْل المذنب الذي يُعفى عنه- مع طول لبثه في السجن، بل قال: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا"

(1) انظر: كشف المشكل (3/ 359) .

(2) انظر: شرح صحيح مسلم (2/ 543 - 544) .

(3) انظر: إكمال إكمال المعلم (1/ 437) .

(4) انظر: فتح الباري (6/ 413) .

(5) انظر: تفسير القرآن الكريم (3/ 305) .

(6) انظر: جامع البيان (7/ 232 - 233) ، وشرح صحيح البخاري لابن بطال (9/ 524) ، وتفسير القرآن العظيم (2/ 744) ، والجامع لأحكام القرآن (9/ 206 - 207) ، وفتح القدير (3/ 33) ، وتحفة الأحوذي (8/ 540) ، ومنة المنعم (4/ 63) .

(7) تأويل مختلف الحديث (93) .

(8) شرح مشكل الآثار (تحفة 1/ 187) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت