فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 741

المطلب الأول: سياق الحديث المتوهم إشكاله وبيان وجه الإشكال

عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: سَحَرَ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- رجلٌ من بني زُرَيق، يقال له: لبيد بن الأعصم، حتى كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يخيل إليه أنه كان يفعل الشيء وما فعله (1) ، حتى إذا كان ذات يوم أو ذات ليلة وهو عندي، لكنه دعا ودعا، ثم قال: (يا عائشة، أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه، أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي، فقال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرجل؟ فقال: مطبوب(2) ، قال: من طبه؟ قال لبيد بن الأعصم، قال: في أي شيء؟ قال في مُشْطٍ ومُشَاطةٍ (3) وجفِّ طَلعِ نخلةٍ ذكرٍ (4) ، قال: وأين هو؟ قال: في بئر ذروان)، فأتاها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في ناس

(1) جاء هذا مفسرًا في الرواية التي تلي هذه الرواية، حيث قالت عائشة -رضي الله عنها-:"حتى يرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهن".

(2) أي: مسحور، كنوا بالطب عن السحر تفاؤلًا بالبُرء، كما كنوا بالسليم عن اللديغ، وبالمفازة عن الفلاة المهلكة، تفاؤلًا بالفوز والسلامة [انظر: تهذيب اللغة (13207) مادة (طب) ، والنهاية في غريب الحديث (3/ 110) ، وكشف المشكل (4/ 340) ، وفتح الباري (10/ 228) ] .

(3) المشط: هو الآلة المعروفة التي يسرح بها شعر الرأس واللحية، والمشاطة: هي الشعر الذي يسقط من الرأس واللحية عند التسريح بالمشط. [انظر: تهذيب اللغة (11/ 218 - 219) مادة (مشط) ، والنهاية في غريب الحديث (4/ 333 - 334) ، وكشف المشكل (4/ 340) ، وشرح النووي على مسلم (14/ 427) ، وفتح الباري (10/ 229) ] .

(4) هو وعاء طلع النخل، وهو الغشاء الذي يكون عليه، ويطلق على الذكر والأنثى، فلهذا قيده في الحديث بقوله: طلعة ذكر، وهو بإضافة طلعة إلى ذكر. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت