فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 741

من أصحابه، فجاء فقال: (يا عائشة، كأن ماءها نُقَاعةُ الحِنَّاء(1) ، أو كأن رؤوس نخلها رؤوس الشياطين) قلت: يا رسول الله أفلا استخرجته؟ قال: (قد عافاني الله، فكرهت أن أثوِّرَ على الناس فيه شرًا) ، فأمر بها فدفنت.

وفي رواية: قالت عائشة: اسْتَخْرَجْتَهُ؟ فقال: (لا، أما أنا فقد شفاني الله، وخشيت أن يثير ذلك على الناس شرًا) ، متفق عليه (2) .

وفي رواية للبخاري: عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سُحر، حتى كان يرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهن -قال سفيان: وهذا أشد ما يكون من السحر إذا كان كذا- فقال: (يا عائشة، أعلمت أن الله قد أفتاني فيما استفتيته فيه، أتاني رجلان، فقعد أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي، فقال الذي عند رأسي للآخر: ما بال الرجل؟ قال مطبوب، قال: ومن طبه؟ قال: لبيد بن أعصم -رجل من بني زريق حليف ليهود كان منافقًا- قال: وفيم؟ قال: في مشط ومُشَاقَةٍ(3) ، قال: وأين؟ قال في جفِّ طلعة ذكرٍ، تحت رَعُوفَةٍ (4) في بئر ذروان)، قالت: فأتى النبي -صلى الله عليه وسلم- البئر حتى

= [انظر: تهذيب اللغة (10/ 270) مادة (جف) ، والنهاية في غريب الحديث (1/ 278) شرح النووي على مسلم (14/ 428) ، وكشف المشكل (4/ 340) ، وفتح الباري (10/ 229) ] .

(1) أي أن لون ماء البئر لون الماء الذي ينقع فيه الحناء، يعني: أحمر. [انظر: شرح النووي على مسلم (14/ 428) ، وفتح الباري (10/ 230) ] .

(2) البخاري في مواضع: في كتاب الطب، باب: السحر (5/ 2174) ح (5430) ، وفي كتاب بدء الخلق، باب: صفة إبليس وجنوده (3/ 1192) ح (3095) ، وفي كتاب الدعوات، باب: تكرير الدعاء (5/ 2347) ح (6028) ، ورواه مختصرًا في كتاب الجزية، باب: هل يُعفى عن الذمي إذا سحر (3/ 1159) ح (3004) ، ومسلم في كتاب السلام، باب: السحر (14/ 424) ح (2189) .

(3) هي بمعنى: المشاطة، وقد تقدمت قريبًا. [نظر: تهذيب اللغة (8/ 265) مادة (مشق) ، والنهاية في غريب الحديث (4/ 334) ، وفتح الباري (10/ 232) ] .

(4) هي صخرة تُترك في أسفل البئر إذا حُفرت، تكون ناتئة هناك، فإذا أرادوا تنقية البئر جلس المُنقِّي عليها، وقيل: هي حجر يكون على رأس البئر يقوم المُستَقي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت