فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 741

متفق عليه (1) .

رابعًا: طريق شريك بن عبد الله بن أبي نمر: حدَّث فقال: سمعت أنس بن مالك يقول: ليلة أسري برسول الله -صلى الله عليه وسلم- من مسجد الكعبة، أنه جاءه ثلاثة نفر (2) قبل أن يوحى إليه، وهو نائم في المسجد الحرام، فقال أولهم: أيهم هو؟ (3) فقال أوسطهم: هو خيرهم، فقال آخرهم: خذوا خيرهم، فكانت تلك الليلة، فلم يرهم حتى أتوه ليلة أخرى، فيما يرى قلبه وتنام عينه، ولا ينام قلبه، وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم، فلم يكلموه حتى احتملوه، فوضعوه عند بئر زمزم، فتولاه منهم جبريل، فشق جبريل ما بين نحره إلى لَبَّته (4) ، حتى فرغ من صدره وجوفه، فغسله من ماء زمزم بيده حتى أنقى جوفه، ثم أتي بطست من ذهب، فيه تور (5) من ذهب،

(1) البخاري في مواضع: في كتاب: الصلاة، باب: كيف فرضت الصلوات في الإسراء (1/ 135) ح (342) ، وفي كتاب: الأنبياء، باب: ذكر إدريس عليه السلام (3/ 1217) ح (3164) ، وأخرجه مختصرًا في كتاب الحج، باب: ما جاء في زمزم (2/ 589) ح (1555) .

ومسلم: كتاب: الإيمان، باب: الإسراء برسول الله -صلى الله عليه وسلم- (2/ 576) ح (163) .

(2) هم من الملائكة، وجاء تسمية اثنين منهما، وهما: جبريل وميكائيل. [انظر: الفتح (13/ 480) ] .

(3) قال الحافظ في الفتح (13/ 480) :"فيه إشعار بأنه كان نائمًا بين جماعة أقلهم اثنان، وقد جاء أنه كان نائمًا معه حينئذٍ: حمزة بن عبد المطلب: عمه، وجعفر بن أبي طالب: ابن عمه".

(4) قال في الفتح (13/ 481) :"بفتح اللام وتشديد الموحدة، وهي: موضع القلادة من الصدر، ومن هناك تنحر الإبل" [وانظر: النهاية في غريب الحديث (4/ 223) ] .

(5) التور: قيل: هو آنية كالقدح يكون من الحجارة، وقيل: إناء يُشرب منه، وقيل: هو الطست، وقيل: يشبه الطست، وقيل: هو مثل القدر يكون من صفر أو حجارة، وقد يُتوضأ منه. [انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين (118، 136) ، والنهاية في غريب الحديث (1/ 199) ، والفتح (1/ 291) ] .

قال ابن حجر في الفتح (1/ 303) عن قوله في هذا الحديث: (ثم أتي بطست من =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت