عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (إن أشد الناس عذابًا عند الله يوم القيامة المصوِّرون) ، متفق عليه (1) .
وفي رواية لمسلم: (إن من أشد أهل النار يوم القيامة عذابًا المصوِّرون) .
وعن عائشة -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (أشد الناس عذابًا يوم القيامة الذين يضاهون(2) بخلق الله)، متفق عليه (3) .
وفي رواية لمسلم: (إن من أشد الناس .... ) .
استُشكل هذا الحديث لأنه يقتضي كون المصور أشد الناس عذابًا، ومعلوم أن المؤمن المذنب لا يكون أشد عذابًا من الكافر، لا سيما وقد قال الله تعالى عن آل فرعون: {أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} [غافر: 46] .
(1) البخاري: كتاب اللباس، باب: عذاب المصوِّرين يوم القيامة (5/ 2220) ح (5606) ، ومسلم: كتاب اللباس والزينة، باب: تحريم تصوير صورة الحيوان (14/ 337) ح (2109) .
(2) قال ابن الأثير (3/ 106) :"المضاهاة: المشابهة، وقد تهمز، وقُرئ بهما"، وانظر: الفتح (10/ 387) .
(3) البخاري: كتاب اللباس، باب: ما وُطئَ من التصاوير (5/ 2221) ح (5610) ، ومسلم: كتاب: اللباس والزينة، باب: تحريم تصوير صورة الحيوان (14/ 334) ح (2107) .