فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 741

(بفضل رحمته إياهم) " (1) ."

وهذا معنى قول الإمام أحمد:"هو يُرجى لأبويه، كيف يُشك فيه؟" (2) .

وقال النووي:"هذه الأحاديث دليل على كون أطفال المسلمين في الجنة" (3) .

وقال ابن القيم:"هذه الأحاديث أكثرها في الصحيح، وكلها صحيحة، وهذا القول في أطفال المسلمين هو المعروف من قواعد الشرع، حتى إن الإمام أحمد أنكر الخلاف فيه، وأثبت بعضهم الخلاف، وقال: إنما الإجماع على أولاد الأنبياء خاصة" (4) .

من خلال ما تقدم، يتضح وجه إشكال حديث المسألة، حيث استشكله أهل العلم لكون النبي -صلى الله عليه وسلم- أنكر على عائشة حكمها على ذلك الصبي بالجنة فقال: (أو غير ذلك يا عائشة، إن الله خلق للجنة أهلًا، خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم، وخلق للنار أهلًا، خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم) ، فظاهر هذا الإنكار يخالف ما ذهب إليه الجمهور، وحُكي الإجماع عليه، وهو مقتضى الأدلة المتقدمة من أن أطفال المؤمنين في الجنة!

(1) التمهيد (6/ 348) ، وانظر: (18/ 113) ، والاستذكار (8/ 395) ، والتذكرة (2/ 329) ، والفتح (3/ 124، 244) .

(2) أهلل الملل (1/ 68) ، وانظر: المنتخب من العلل (53) ، وأحكام أهل الذمة (2/ 1075) .

(3) شرح النووي على مسلم (16/ 421) .

(4) أحكام أهل الذمة (2/ 1083) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت