فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 741

متفق عليه (1) .

-مشروعية السلام على أهل القبور بصيغة الخطاب للحاضر، وهذا ثابت في أحاديث كثيرة، كحديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أتى المقبرة فقال: (السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون) ، رواه مسلم (2) .

قال ابن تيمية:"فهذا خطاب لهم، وإنما يخاطب من يسمع" (3) .

وقال الشنقيطي:"وخطابه -صلى الله عليه وسلم- لأهل القبور بقوله: (السلام عليكم) ، وقوله: (وإنا إن شاء الله بكم) ونحو ذلك يدل دلالة واضحة على أنهم يسمعون سلامه، لأنهم لو كانوا لا يسمعون سلامه وكلامه لكان خطابه لهم من جنس خطاب المعدوم" (4) .

3 -وذهب آخرون إلى أن الأصل عدم السماع، وأما حديث القليب وغيره مما ورد فهو مستثنى من هذا الأصل، فيكون من قَبِيْل تخصيص العموم، وهذا ما ذهب إليه قتادة والقاضي أبو يعلى (5) ، والمازري، وابن عطية (6) ، وابن الجوزي (7) ، وأبو عبد الله القرطبي، والشوكاني (8) ، والآلوسي (9) ، وابنه نعمان (10) ،

(1) البخاري: (1/ 462) ح (1308) ، ومسلم (17/ 208) ح (2870) .

(2) تقدم تخريجه ص (661 - 662) .

(3) مجموع الفتاوى (24/ 363) ، وانظر: الروح لابن القيم (15 - 16، 68) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (3/ 697، 699) .

(4) أضواء البيان (6/ 425 - 426) .

(5) نقل ذلك عنه ابن رجب في أهوال القبور (133) .

(6) انظر: المحرر الوجيز (12/ 130) ، و (13/ 169) .

(7) انظر: كشف المشكل (1/ 148) ، والفروع لابن مفلح (2/ 302) .

(8) انظر: فتح القدير (4/ 151) .

(9) انظر: روح المعاني (21/ 57 - 58) .

(10) وقد ألَّف رسالةً في هذا بعنوان:"الآيات البينات في عدم سماع الأموات عند ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت