والألباني (1) -وقد انتصرا له- وغيرهم (2) .
قال قتادة:"أحياهم الله حتى أسمعهم قوله، توبيخًا وتصغيرًا ونقمةً وحسرةً وندمًا" (3) .
وقال ابن بطال:"وعلى تأويل قتادة فقهاء الأئمة وجماعة أهل السنة، وعلى ذلك تأوَّله عبد الله بن عمر راوي الحديث عن النبي عليه السلام" (4) .
وقال المازري تعليقًا على حديث القليب:"ذهب بعض الناس إلى أن الميت يسمع، أخذًا بظاهر هذا الحديث، والذي عليه المحصلون من العلماء: أن الله تعالى خرق العادة بأن أعاد الحياة إلى هؤلاء الموتى ليقرعهم -صلى الله عليه وسلم-، وإلى هذا ذهب قتادة" (5) .
وقال أبو عبد الله القرطبي:"اعلم رحمك الله أن عائشة -رضي الله عنها- قد أنكرت هذا المعنى، واستدلت بقوله تعالى: {فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى} ، وقوله: {وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ} ولا تعارض بينهما، لأنه جائز أن يكونوا يسمعون في وقت ما، فإن تخصيص العموم ممكن وصحيح إذا وجد المُخَصِّص، وقد وجد هنا بما ذكرناه -وقد تقدم (6) - وبقوله عليه الصلاة"
= الحنفية السادات". وهو: أبو البركات خير الدين نعمان بن محمود بن عبد الله الآلوسي، واعظ فقيه، ولد ونشأ ببغداد وبها توفي، وهو ابن العلامة محمود الآلوسي، له مؤلفات منها: كتابه المتقدم، وجلاء العينين في محاكمة الأحمدين، توفي سنة (1317) . [انظر: الأعلام (8/ 42) ، ومعجم المؤلفين (4/ 34) ] ."
(1) انظر: مقدمة كتاب:"الآيات البينات" (40) ، والسنة لابن أبي عاصم (414) هامش (1) .
(2) انظر: الفتح (3/ 235) ، والآيات البينات (58، 68) ، وفتاوى اللجنة الدائمة (1/ 472) .
(3) صحيح البخاري: (4/ 1461) ح (3757) .
(4) شرح صحيح البخاري (3/ 359) .
(5) انظر: المعلم (3/ 207) .
(6) يعني حديث القليب.