وقال عمرو بن علي الفلَّاس:"عبد الرحمن بن أبي الزِّناد فيه ضعف، وما حدث بالمدينة أصح مما حدث ببغداد" (1) .
وكذا قال الساجي (2) .
وشَرِيْك بن عبد الله القاضي، مختلف فيه أيضا، وذكر أحمد أن حديث شَرِيْك بواسط أصح من غيره، قال أبو داود،"سمعت أحمد يقول: عَبَّاد بن العوام، وإسحاق -يعني الأزرق-، ويزيد، كتبوا عن شَرِيْك بواسط من كتابه، قدم عليهم في حفر نهر، قال أحمد: سماع هؤلاء أصح عنه -يعني سماع أهل واسط-، سمعت أحمد يقول: كأن حديث أهل واسط عن شَرِيْك لا يشبه حديث شَرِيْك" (3) .
وقال ابن المديني:"كان عسرا في الحديث، وإنما كان حديث شَرِيْك وقع بواسط، قدم عليهم في حفر نهر، فحمل عنه إسحاق الأزرق وغيره" (4) .
وكذا قال محمد بن عبد الله بن عمار، لكنه قصر ذلك على إسحاق الأزرق، قال:"شَرِيْك كتبه صحاح، فمن سمع منه من كتبه فهو صحيح، ولم يسمع من شَرِيْك من كتابه إلا إسحاق الأزرق" (5) .
وجرير بن حازم البصري، ذهب إلى مصر فحدث من حفظه أحاديث وقع فيها وَهْم وغلط، قاله أحمد، والساجي،
(1) "تاريخ بغداد"10: 229.
(2) "تاريخ بغداد"10: 230.
(3) "مسائل أبي داود"ص 430، وانظر:"سؤالات أبي داود"ص 321، و"مسائل إسحاق"2: 198.
(4) "تاريخ بغداد"9: 283.
(5) "شرح علل الترمذي"2: 759.