فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 549

وقال: ليس بشيء، وقال: الضرير إذا كانت عنده كتب فهو عيب شديد، وقال: هذا أحد رجلين: إما رجل يحدث من كتابه، أو من حفظه ..." (1) ."

ومن هؤلاء: علي بن مُسْهِر، ثقة، قال فيه العجلي:"صاحب سنة، ثقة في الحديث، ثبت فيه، صالح الكتاب ..." (2) ، لكنه عمي في آخر عمره فصار يحدث من حفظه فيخطئ، قال أحمد لما سئل عنه:"لا أدري كيف أقول، كان قد ذهب بصره، وكان يحدثهم من حفظه" (3) .

وقد قيل إنه دفن كتبه قبل ذلك، قاله عبد الله بن نُمَيْر (4) ، وأشار إليه أحمد أيضا، قال ابن رجب:"ذكر الأثرم عن أحمد أنه أنكر حديثا، قيل له: رواه علي بن مُسْهِر، فقال: إن علي بن مُسْهِر كانت كتبه قد ذهبت، فكتب بعد، فإن كان روى هذا غيره وإلا فليس بشيء يعتمد" (5) .

ومحمد بن ميمون أبو حمزة السُّكَّري، ثقة صحيح الكتاب، كما قال ابن المبارك (6) ، لكنه عمي في آخر عمره، قال أحمد:"من سمع من أبي حمزة السُّكَّري -وهو مروزي- قبل أن يذهب بصره فهو"

(1) "تاريخ بغداد"9: 229، وانظر أقوال العلماء في قبول سويد للتلقين بعدما عمي في:"أسئلة البرذعي لأبي زرعة"ص 408، و"تاريخ بغداد"9: 229، 230، 231.

(2) "تهذيب التهذيب"7: 384.

(3) "الضعفاء الكبير"3: 251.

(4) "تاريخ الدوري عن ابن معين"2: 423.

(5) "شرح علل الترمذي"2: 755.

(6) "الجرح والتعديل"8: 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت