فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 549

معين، والعجلي، وغيرهم (1) .

وقال أحمد:"سألت ابن عُلَيَّة عن الجُرَيْري فقلت له: يا أبا بشر أكان الجُرَيْري اختلط؟ قال: لا، كبر الشيخ فَرَقَّ" (2) .

وقال أبو حاتم:"تغير حفظه قبل موته" (3) .

وقال ابن حبان:"لم يكن اختلاطه اختلاطا فاحشا" (4) .

وعلى هذا ينبغي أن يحمل ما يرد من اختلاف عن الأئمة في إثبات اختلاط راو أو نفيه.

وأما الأمر الثاني -وهو تمييز من سمع قبل أو بعد الاختلاط- فقد حرص الأئمة على تتبع من سمع من الراوي قبل اختلاطه، ومن سمع منه بعد اختلاطه، والنص على ذلك، وأعلاه أن يأتي ذلك عن الراوي عن المختلط، كما في قول محمد بن أبي عدي:"كنا نأتي الجُرَيْري وهو مختلط -لا نكذب الله- فنلقنه الحديث مثل ما هو عندنا، فيجيء به مثل ما عندنا" (5) .

وقال أبو حاتم في محمد بن الفضل السَّدُوسي المعروف بعارم:"اختلط في آخر عمره، وزال عقله، فمن سمع منه قبل الاختلاط فسماعه صحيح، وكتبت عنه قبل الاختلاط سنة أربع عشرة، ولم أسمع"

(1) "طبقات ابن سعد"7: 261، و"تاريخ الدوري عن ابن معين"2: 195، و"سؤالات ابن الجنيد"ص 259، و"من كلام ابن معين-رواية الدقاق"ص 103، و"ثقات العجلي"1: 394.

(2) "العلل ومعرفة الرجال"3: 302، وانظر: 2: 354.

(3) "الجرح والتعديل"4: 2.

(4) "الثقات"6: 351.

(5) "تاريخ الدوري عن ابن معين"2: 195، وانظر:"معرفة الرجال"1: 160.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت