صحيح" (1) ."
وقال الدراقطني:"دخل عطاء البصرة مرتين، فسماع أيوب، وحماد بن سلمة في الرحلة الأولى، صحيح" (2) .
وقال ابن المديني:"قلت ليحيى (يعني القطان) : وكان أبو عَوَانة حمل عن عطاء بن السائب قبل أن يختلط؟ فقال: كان لا يفصل هذا من هذا، وكذلك حماد بن سلمة" (3) .
فقول يحيى القطان هذا مقدم على من ذكر أن حمادا سمع من عطاء في القدمة الأولى فقط؛ لأن معه زيادة علم.
ومقدم كذلك على ما ورد عن بعض الأئمة مثل يحيى بن معين، ويعقوب بن شيبة، وابن الجارود، والطحاوي، من تقوية رواية حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، أو كونه سمع منه قديما (4) ، ويمكن حمل كلامهم على أن ذلك بالنسبة لمن لم يسمع منه إلا بعد الاختلاط، فقد قال ابن معين أيضا:"جميع من روى عن عطاء روى عنه في الاختلاط، إلا شعبة، وسفيان" (5) ، وقال في رواية أخرى:"كل شيء من حديث عطاء بن السائب ضعيف، إلا ما كان عن شعبة، وسفيان" (6) .
(1) "سنن النسائي الكبرى"6: 65 بعد حديث (10052) .
(2) "تهذيب التهذيب"7: 206.
(3) "الضعفاء الكبير"3: 399.
(4) "تاريخ الدوري عن ابن معين"2: 403، و"سؤالات ابن الجنيد"ص 478، و"الكامل"5: 2000، و"شرح علل الترمذي"2: 735، و"تهذيب التهذيب"7: 207، و"الكواكب النيرات"ص 325.
(5) "الكامل"5: 2000.
(6) "شرح علل الترمذي"2: 738، وانظر:"النكت الظرف"7: 50، و"هدى الساري"ص 425، و"تهذيب التهذيب"7: 207، و"التخليص الحبير"1: 150، وما علقته على كتاب"التحقيق"لابن الجوزي ص 1147 - 1148، حديث رقم 295.