فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 549

حسن؟ قال: ابن عمرو -يعني الفُقَيْمي-، فقلت: هذا محفوظ من حديث شعبة؟ قال: ما ذكره عنه أحد إلا علي بن الجعد" (1) ."

وما قرره ابن عدي في حق أَبَان بن صَمْعَة أولى مما قاله ابن حبان في أَصَبَغ مولى عمرو بن حُرَيْث المخزومي، فأَصْبَغ قد اختلط، وقد وثقه ابن معين، والنسائي، وقال أبو حاتم:"شيخ" (2) .

قال ابن حبان:"تغير بآخره حتى كُبِّل بالحديد، ولا يجوز الاحتجاج بخبره إلا بعد التخليص، وعلم الوقت الذي حدث فيه، والسبب الذي يؤدي إلى هذا العلم معدوم فيه" (3) .

كذا قال ابن حبان، وهو إن كان يقرره في حق أَصْبَغ فقط، لكونه قليل الحديث غير مشهور-فالأمر قريب، وأما إن كان قاعدة عامة فما ذهب إليه ابن عدي أولى كما تقدم آنفا، والله أعلم.

الضرب الثاني: جماعة من الضعفاء والمتروكين اختلطوا وتغيروا، ولم ينقل عن الأئمة تمييز السماعين، فيحمل الجميع على الأدنى، وأنه كله بعد الاختلاط، كما قال ابن حجر في ليث بن أبي سُلَيْم:"صدوق، اختلط جدا، ولم يتميز حديثه فترك" (4) .

ومثله عثمان بن عمير البَجَلي الكوفي (5) ، وإبراهيم بن خُثَيْم بن

(1) "معرفة الرجال"1: 143، 2: 159.

وانظر مثالا آخر للشك في ثبوت الرمي بالاختلاط ترجمة ثابت بن أسلم البُناني، وما نسب إلى يحيى القطان من أنه اختلط في:"إكمال تهذيب الكمال"3: 66.

(2) "التاريخ الكبير"2: 35، و"الجرح والتعديل"1: 320، و"ضعفاء النسائي"ص 21، و"الضعفاء الكبير"1: 129، و"الكامل"1: 399.

(3) "المجروحين"1: 173.

(4) "تقريب التهذيب"ص 464.

(5) "تهذيب التهذيب"7: 145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت