استعرت من رَوْح كتاب هشام، فكان كتابا تاما" (1) ."
وقال عبد الله بن أحمد:"قلت لأبي إن يحيى بن معين يطعن على عامر بن صالح، قال: يقول ماذا؟ قلت: رآه يسمع من حجاج، قال: قد رأيت أنا حجاجا يسمع من هُشَيْم، وهذا عيب؟ يسمع الرجل ممن هو أصغر منه وأكبر" (2) .
كذا نقل عبد الله لأبيه سبب طعن ابن معين في عامر بن صالح، والروايات الأخرى عن ابن معين تشرح هذا السبب بما يعذر فيه ابن معين، قال ابن مُحْرِز:"سمعت يحيى بن معين سئل عن عامر بن صالح الذي يحدث عن هشام بن عروة، فقال: كذاب، خبيث، عدو لله، هو زبيري، قد كتبت عنه، فقلت ليحيى: إن أحمد بن حنبل يحدث عنه، فقال: لمه وهو يعلم أنا تركنا هذا الشيخ في حياته؟ فقلت: ولم؟ قال: قال لي حجاج -يعني ابن محمد الأعور-: جاءني فكتب عني حديث هشام بن عروة، عن ابن لهيعة، وليث بن سعد، ثم ذهب فادعاها فحدث بها عن هشام" (3) .
وقال أبو داود:"قيل لابن معين: إن أحمد حدث عن عامر بن صالح، فقال: ماله؟ جُنَّ؟"، قال أبو داود:"حدث أحمد عنه بثلاثة"
(1) "العلل ومعرفة الرجال"1: 354، وانظر نصوصا أخرى في الكلام في روح والدفاع عنه:"سؤالات الآجري لأبي داود"2: 17، و"الضعفاء الكبير"2: 59، و"تاريخ بغداد"8: 401، و"سير أعلام النبلاء"9: 402، و"تهذيب التهذيب"3: 293.
(2) "الكفاية"ص 110، و"تاريخ بغداد"12: 234.
(3) "معرفة الرجال"1: 52، و"تاريخ بغداد"12: 236، وحديث هشام بن عروة، عن ابن لهيعة، وليث بن سعد، المقصود به ما كتبه حجاج، عن ابن لهيعة، وليث بن سعد، عن هشام بن عروة، وانظر:"سؤالات الآجري لأبي داود"2: 307.