فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ذكرته (1) ، إذ لا يخفى أن كلامهما ليس على إطلاقه، وأن مقصودهما بالثقة هنا: الثقة المطلق، وهم الذين في الذروة العليا من الثقة والضبط (2) ، ولا شك أن عددهم قليل بالنسبة لغيرهم ممن يشمله اسم الثقة.
ومن هذا الباب قول عبد الرحمن بن مهدي وقد سئل عن أبي خَلْدة أكان ثقة؟:"كان صدوقا، كان مأمونا، كان خيارا، الثقة شعبة، وسفيان" (3) .
وذكر عند أحمد بعض أصحاب الزهري، فقال:"ما فيهم إلا ثقة، -وجعل يقول-: أتدري من الثقة؟ إنما الثقة يحيى القطان ..." (4) .
وسأله المروذي عن عبد الوهاب بن عطاء الخفَّاف هل هو ثقة؟ فقال:"تدري من الثقة؟ الثقة يحيى القطان" (5) .
وقال أحمد وقد سئل عن زائدة بن قُدَامة، وزهير بن معاوية:"هؤلاء: سفيان، وشعبة، وزائدة، وزهير- هؤلاء الثقات" (6) .
الأمر الرابع: عرف بالاستقراء أن بعض من وصفوا بانتقاء شيوخهم ربما رووا عن الضعفاء والمتروكين، إما بغرض الرواية
(1) "شرح علل الترمذي"1: 376، و"فتح المغيث"2: 42، وهو عند الأخير في حق شعبة فقط.
(2) انظر:"المدخل إلى الصحيح"ص 113.
(3) "الجرح والتعديل"1: 160، 2: 37، 3: 328، و"المجروحين"1: 49، و"الكامل"1: 166.
(4) "علل المروذي"ص 57.
(5) "علل المروذي"ص 59.
(6) "علل المروذي"ص 171.