آخرون، والجمهور على تضعيف حديثه واتهامه بسرقة الحديث، وذكر لأبي زرعة شيء من ثناء أحمد عليه، فقال:"نحن أعلم من أبي عبد الله رحمه الله -يعني في إمساكه عن الرواية عنه-" (1) .
وقال أبو علي النيسابوري:"قلت لابن خزيمة: لو حدث الأستاذ عن محمد بن حُمَيْد، فإن أحمد قد أحسن الثناء عليه، فقال: إنه لم يعرفه، ولو عرفه كما عرفناه ما أثنى عليه أصلا" (2) .
ومن هذا الباب رواية شعبة، عن قيس بن الربيع، فإنه كان يثني عليه، ويوثقه، ويدافع عنه (3) .
ورواية يحيى بن سعيد القطان، عن عبد الرحمن بن عثمان البكراوي، قال علي بن المديني:"كان يحيى بن سعيد حسن الرأي فيه، وحدث عنه، وأنا لا أحدث عنه، وكان يحيى ربما كلمني فيه، يقول: إنكم لتحدثون عمن هو دونه" (4) .
ورواية الشافعي، عن إبراهيم بن أبي يحيى المدني، وتوثيقه له، والجمهور على أنه متروك الحديث، ورماه بعضهم بوضع الحديث (5) .
ومثله رواية أحمد، عن أبي قتادة الحراني، وعن علي بن مجاهد الرازي، المتقدمة آنفا، فإنه كان يثني على أبي قتادة، ويدافع عنه (6) ،
(1) "أسئلة البرذعي لأبي زرعة"ص 583، والضمير في قوله:"يعني لإمساكه ..."يعود إلى أبي زرعة.
(2) "تهذيب التهذيب"9: 131.
(3) "تهذيب التهذيب"7: 392.
(4) "الكامل"4: 1606، و"تهذيب الكمال"17: 273.
(5) "تهذيب التهذيب"1: 158.
(6) "العلل ومعرفة الرجال"1: 206، 2: 54.