فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 549

الكذابين" (1) ."

وكان شعبة يطلق على جرح الرواة: الغيبة في الله (2) .

وقال الحسن بن الربيع:"قال ابن المبارك: المعلى بن هلال هو ... ، إلا انه إذا جاء الحديث يكذب، فقال له بعض الصوفية: يا أبا عبد الرحمن تغتاب؟ قال: اسكت، إذا لم نبين كيف يعرف الحق من الباطل -أو نحو هذا من الكلام-" (3) .

وقال عفان:"كنا عند إسماعيل بن عُلَيَّة جلوسا، قال: فحدث رجل عن رجل، فقلت: إن هذا ليس بثبت، فقال الرجل: اغتبته، فقال إسماعيل: ما اغتابه، ولكنه حكم أنه ليس بثبت" (4) .

وقال أبو زرعة الدمشقي:"سمعت أبا مسهر يسأل عن الرجل يغلط ويهم ويصحف، فقال: بين أمره، فقلت لأبي مسهر: أترى ذلك من الغيبة؟ قال: لا" (5) .

وقال محمد بن بندار الجرجاني:"قلت لأحمد بن حنبل: إنه ليشتد عليّ أن أقول: فلان ضعيف، فلان كذاب، فقال أحمد: إذا سكت أنت، وسكت أنا، فمتى يعرف الجاهل الصحيح من السقيم؟" (6) .

ومن أعظم ما قيل في ذلك كلمة ليحيى بن سعيد القطان، فقد قال له تلميذه أبو بكر بن خلاد: أما تخشى أن يكون هؤلاء الذين تركت

(1) "الكفاية"ص 45.

(2) "الكفاية"ص 45.

(3) "الكفاية"ص 45، وانظر:"المعرفة والتاريخ"3: 137.

(4) "الكفاية"ص 43.

(5) "الكفاية"ص 45.

(6) "الكفاية"ص 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت